أو : أسلمت أو أسلفت أو ما أدّى المعنى . والأقرب انعقاد البيع بلفظ السلم فيقول : أسلمت إليك هذا الثوب في هذا الدينار .
شرح
قلت : لعلّ غرضه الردّ على الشافعية حيث قالوا في أحد الوجهين ما نصّه : إنّ الاعتبار باللفظ ، فلا يجب تسليم الدراهم في المجلس ويثبت فيه خيار الشرط ( 1 ) .
قوله قدّس سرّه : ( أو أسلمت . . . إلى آخره ) هذا ونحوه من إيجاب المسلم بالكسر كما هو واضح وقد تقدّم .
قوله قدّس سرّه : ( والأقرب انعقاد البيع بلفظ السلم فيقول : أسلمت إليك هذا الثوب في هذا الدينار ) قد قرّب ذلك أيضاً في « الشرائع ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والمختلف ( 4 ) والدروس ( 5 ) واللمعة ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) والمسالك » وفي الأخير : أنّه مذهب الأكثر ( 8 ) . ومثله في « الشرائع » بما إذا قال : أسلمت إليك هذا الدينار في هذا الكتاب ( 9 ) عكس ما في « التذكرة والكتاب » واستشكل في « التحرير ( 10 ) » في صدر المبحث من دون ترجيح « كالإيضاح ( 11 ) » .
ومحلّ النزاع بينهم وبين الشيخ وابن إدريس - كما ستسمع - هو ما صرّح به
هامش
( 1 ) كما في التذكرة : ج 11 ص 260 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في السلف ج 2 ص 61 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في السلم ج 11 ص 261 .
( 4 ) مختلف الشيعة : في السلف ج 5 ص 134 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في السلف والسلم ج 3 ص 247 .
( 6 ) اللمعة الدمشقية : في السلف ص 124 .
( 7 ) جامع المقاصد : في السلف ج 4 ص 207 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في السلف ج 3 ص 405 .
( 9 ) شرائع الإسلام : في السلف ج 2 ص 61 .
( 10 ) تحرير الأحكام : في السلم ج 2 ص 413 .
( 11 ) إيضاح الفوائد : في السلف ج 1 ص 457 .