شرح
الشيخ في « المبسوط » عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه نهى عن بيعين في بيع ( 1 ) . وقد سمعت ما رواه
أبو عليّ عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما فسّره به من أنّه إن كان نقداً فبكذا وإن كان نسيئة فبكذا ( 2 ) . وبمثل ذلك فسّره السيّد حمزة أبو المكارم في « الغنية » غير أنّه جعله في الأجلين ( 3 )
وجعل الشيخ في « المبسوط ( 4 ) » تفسير أبي عليّ أحد معنيي هذه الكلمة .
فهذه الأخبار دالّة على المطلوب لظهورها فيه كما فهمه هؤلاء أو لإطلاقها الشامل لما نحن فيه ولما قيل في معناها أيضاً ، وهو المعنى الثاني الّذي حكاه في « المبسوط » من أنّه هو ما إذا قال : بعتك هذا بألف بشرط أن تبيعني دارك بألف ( 5 ) مثلا ، والسند منجبر بالشهرة مع اعتضادها بالقاعدة وهي نفي الجهالة والغرر .
وبقاعدة اُخرى وهي : أنّ مقتضى العقد الانتقال من حينه ولا يقبله الثمن المتردّد ، مع أنّه ليس لهما التخيير بين الثمنين إجماعاً بل لا بدّ إمّا من البطلان أو لزوم أقلّ الثمنين في أقرب الأجلين كما سمعته عن الراوندي ( 6 ) أو في أبعد الأجلين كما عليه جماعة ( 7 ) ، والثاني شاذّ نادر ، والثالث غير موافق للقواعد القطعية الدالّة على أنّه لا يحلّ أكل مال امرئ مسلم إلاّ برضاه كما تقدّم بيانه . وتزيد المسألة الثانية بإجماع « التحرير ( 8 ) » . وقال جماعة ( 9 ) : إنّها ليست منصوصة ، وعلى ما فسّر به الخبر صاحب « الغنية ( 10 ) » تكون منصوصة .
هذا وقد استدلّ في « المختلف » للقائلين بالصحّة بأنّه يجوز استئجار خيّاط
هامش
( 1 و 4 و 5 ) المبسوط : في أحكام بيع الغرر ج 2 ص 159 .
( 2 ) تقدّم في ص 644 .
( 3 و 10 ) غنية النزوع : في البيع ص 213 .
( 6 ) تقدّم في ص 642 .
( 7 ) منهم ابن زهرة في غنية النزوع : في البيع ص 230 ، والشيخ في النهاية : في النقد والنسيئة ص 388 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في النقد والنسيئة ج 8 ص 215 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في النقد والنسيئة ج 2 ص 323 .
( 9 ) منهم مجمع الفائدة : في النقد والنسيئة ج 8 ص 328 ، ورياض المسائل : في النقد والنسيئة ج 8 ص 216 ، والمسالك : في النقد والنسيئة ج 3 ص 224 .