شرح
نظرة فخذها بأيّ ثمن شئت واجعل صفقتها واحدة فليس له إلاّ أقلّهما وإن كانت
نظرة » وزاد في « الكافي » قال : وقال ( عليه السلام ) : « مَن ساوم بثمنين أحدهما عاجل والآخر نظرة فليسمّ أحدهما قبل الصفقة ( 1 ) » . وما رواه الشيخ في « التهذيب » عن أحمد عن البرقي عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه صلوات الله عليهم جميعاً أنّ عليّاً ( عليه السلام ) قضى في رجل باع بيعاً واشترط شرطين بالنقد كذا وبالنسيئة كذا فأخذ المتاع على ذلك الشرط ، فقال : هو بأقلّ الثمنين وأبعد الأجلين ، يقول : ليس له إلاّ أقلّ النقدين إلى الأجل الّذي أجّله بنسيئة ( 2 ) .
وقد طعن جماعة في الاُولى باشتراك محمّد بن قيس كالمصنّف في « المختلف ( 3 ) » وقد عرفت أنّه هنا الثقة ، وآخرون بالضعف ( 4 ) .
وناقش في « المختلف » في دلالة الخبرين بجواز أن يكون قد عقد البيع بالثمن الأقلّ نقداً ، ثمّ إنّ البائع جعل له تأخير الثمن بزيادة ، فحكم ( عليه السلام ) بأنّه ليس له إلاّ الثمن الأقلّ وإن صبر البائع إلى الأجل ( 5 ) .
وناقش بعضهم ( 6 ) في دلالة الحسنة أيضاً بعدم ظهورها في وقوع البيع والصفقة بتلك المعاملة بل غايتها الدلالة على وقوع الإيجاب ، فتأمّل .
وقد تنبّه بعضهم ( 7 ) إلى الزيادة الّتي في الحسنة فقال : إنّها لا تخلو عن منافرة لما
هامش
( 1 ) الكافي : باب الشرطين في البيع ذيل ح 1 ج 5 ص 206 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 4 في البيع بالنقد والنسيئة ح 230 ج 7 ص 53 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في النقد والنسيئة ج 5 ص 125 .
( 4 ) منهم المقداد في التنقيح الرائع : في النقد والنسيئة ج 2 ص 54 ، والشهيد الثاني في المسالك : في النقد والنسيئة ج 3 ص 224 ، والكاشاني في المفاتيح : في اشتراك الأجلية وعدمها في العوضين ج 3 ص 60 .
( 5 ) مختلف الشيعة : في النقد والنسيئة ج 5 ص 125 .
( 6 ) منهم الطباطبائي في رياض المسائل : في النقد والنسيئة ج 8 ص 216 .
( 7 ) منهم البحراني في الحدائق الناضرة : في أحكام العقود ج 19 ص 123 .