شرح
نقيصة حالاّ أو مؤجّلا جاز إن لم يكن شرطه في العقد ) جواز ذلك
كلّه إن لم يكن شرط البيع في نفس العقد ممّا لا خلاف فيه ، وكأنّ دليله
الإجماع كما في « مجمع البرهان ( 1 ) » وممّا لا خلاف فيه فتوىً ونصّاً
عموماً وخصوصاً كما في « الرياض ( 2 ) » والأمر كما قالا فإنّه قد صرّح بذلك
في « المقنعة ( 3 ) » وما تأخّر ( 4 ) عنها ممّا تعرّض له إلى « الرياض » ما عدا « المراسم ( 5 ) » فإنّ فيها : فإن باع ما ابتاعه إلى أجل قبل حلول الأجل فبيعه باطل ، انتهى
فليتأمّل . فإنّي لم أجد أحداً نقل عنها الخلاف في ذلك . وفي صحيحة منصور
ابن حازم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون له على الرجل طعام أو
بقر أو غنم أو غير ذلك فأتى الطالب المطلوب ليبتاع منه شيئاً ، فقال : لا يبيعه
نسيئاً فأمّا نقداً فليبعه بما شاء ( 6 ) » قال في « الوافي » : « شيئاً » من ذلك المتاع
الّذي عليه ، ولا يبعد أن يكون تصحيف « نسيئاً ( 7 ) » وهذا الخبر لا يوافق
الأخبار الاُخر لكنّه مجمل محتمل الحمل على الكراهة جمعاً بينه وبينها
مع عدم مكافأته لها قطعاً .
وأمّا اشتراط عدم اشتراطه في العقد فلم يذكر في « المقنعة ( 8 ) والنهاية ( 9 )
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في النقد والنسيئة ج 8 ص 330 .
( 2 ) رياض المسائل : في النقد والنسيئة ج 8 ص 216 .
( 3 ) المقنعة : في النقد والنسيئة ص 596 .
( 4 ) منهم ابن إدريس في السرائر : في النقد والنسيئة ج 2 ص 289 ، والمحقّق في شرائع الإسلام : في النقد والنسيئة ج 2 ص 26 ، والعلاّمة في تحرير الأحكام : في النقد والنسيئة ج 2 ص 324 .
( 5 ) المراسم : ذكر البيع بالنسيئة ص 174 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب أحكام العقود ح 8 ج 12 ص 373 .
( 7 ) الوافي : في أبواب أحكام التجارة . . . ذيل ح 18187 ج 18 ص 729 .
( 8 ) المقنعة : في النقد والنسيئة ص 596 .
( 9 ) النهاية : في النقد والنسيئة ص 388 .