تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
الأصحاب ( 1 ) « ولا يجوز ( يصحّ - خ ل ) بيع ما يشترك فيه المسلمون كالكلأ والماء قبل حيازته » مقيّداً بما إذا كان في مباح لتوقّف تملّكها على الحيازة ، أمّا لو كانت في ملكه فالوجه أنّها له تبعاً للملك فيصحّ بيعها ويحرم على غيره أخذها بغير إذنه . ولعلّ قولهم « قبل الحيازة » غنى عن هذا القيد ، فتأمّل . والتقييد بالأصل كأنّه تأكيد أو لإخراج ما هو مباح بالعارض ، كما إذا أعرض عنه المالك فإنّه قد قيل ( 2 ) : إنّه لا يخرج عن ملكه في جميع صوَره ، قالوا : نعم لو علم الإعراض يقيناً فهو يفيد إباحة بحيازته لا ملكاً ، وقيل ( 3 ) : إنّ الآخذ يملكه إذا نوى التملّك ، وقيل ( 4 ) : لا يزول الملك بالإعراض إلاّ في الشيء اليسير كاللقمة وفي التالف كمتاع البحر وفي الّذي يملك بغاية إذا حصلت كحطب المسافر . وقد حقّقنا الحال في المسألة في كتاب القضاء ( 5 ) وأسبغنا الكلام فيما كتبناه هناك ، وقسّمنا الإعراض إلى ما يكون باختيار كترك بعيره لكلاله أو بغير اختيار كأخذ الظالم لماله ووقوعه في البحر ونحوه ، وقلنا : إنّه في الأوّل والأخير يملكه الآخذ له إذا كان المالك يائساً منه ، وأمّا في الثاني فلا . وهل يملك هذا الكلأ والماء بمجرّد الحيازة أو لا بدّ فيه معها من نيّة التملّك ؟ قولان ، فعلى الأوّل لا تصحّ فيه الاستنابة ولا تتصوّر على وجه يفيد ملكية الموكّل ، والثاني أقوى ، وقد دلّت عليه الأخبار كما يأتي في اللقطة ( 6 ) ، فيجوز
هامش
( 1 ) كالمحقّق في الشرائع : فيما يتعلّق بالمبيع ج 2 ص 16 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في شرائط العوضين ج 18 ص 432 ، والعلاّمة في إرشاد الأذهان : في شرائط العوضين ج 1 ص 361 . ( 2 ) لم نعثر على قائله حسب ما تفحّصنا ، فراجع . ( 3 ) كما في الروضة البهية : في شرائط المبيع ج 3 ص 247 . ( 4 ) لم نعثر عليه في مظانّه . ( 5 ) سيأتي في كتاب القضاء ج 10 ص 136 - 137 من الطبعة الرحلية الّذي يصير حسب تجزئتنا ج 26 . ( 6 ) سيأتي في كتاب اللقطة ج 6 ص 179 من الطبعة الرحلية الّذي يصير حسب تجزئتنا ج 17 .