شرح
المدينة والطائف واليمن وبعض الديلم كما نصّ عليه جماعة ( 1 ) * .
الضرب الثاني : الأرض الّتي صولح أهلها عليها ، وهذا على ضربين : أحدهما أن يكونوا صولحوا على أنّ الأرض لهم وعليهم طسقها ، وهي تسمّى أرض الجزية يلزمهم ما يصالحهم الإمام عليها ، ويصحّ بيعها والتصرّف فيها بجميع أنواعه ، فإذا أسلموا كان حكمهم حكم مَن أسلم عليها أهلها طوعاً . والثاني أن يكونوا قد
صولحوا على أنّ الأرض للمسلمين ولهم السكنى وعلى رقابهم الجزية ، وهذه حكمها حكم الأرض المفتوحة عنوةً ، وهذه كبعض أرض خيبر .
الضرب الثالث : أرض الأنفال وهي أقسام : الأرض الّتي انجلى أهلها عنها ، أو كانت مواتاً فاُحييت ، أو كانت اُجاماً وغيرها ممّا لا يزرع فاستحدثت مزارع ، وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، ورؤوس الجبال ، وبطون الأودية ، فهذه كلّها للإمام خاصّة ليس لأحد معه فيها نصيب ، ويجوز للشيعة حال الغَيبة التصرّف فيها ، ولينو المتصرّف فيها وليوطّن نفسه أنّه يؤدّي طسقها إذا طلبه الإمام منه .
الضرب الرابع : الأرض الّتي فُتحت عنوةً ، وهذه للمسلمين
قاطبةً بإجماع علمائنا قاطبةً ، وقد نقل الإجماع على ذلك في
هامش
* - والديلم قوم من مشركي العجم والظاهر أنّ بلادهم طبرستان كما نقل تعيين ذلك عن الاُستاذ الشريف ( 2 ) أدام الله سبحانه حراسته ، ثمّ إنّه حصل لنا القطع بذلك من عدّة مواضع ( منه ) .
( 1 ) كالشهيد الأوّل في الدروس الشرعية : في الجهاد ج 2 ص 39 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في الجهاد في أحكام الأرضين ج 3 ص 58 .
( 2 ) لم نعثر على مَن ينقل ما نقله الشارح عن اُستاذه الشريف المراد به سيّدنا بحرالعلوم قدّس سرّه ولا وجدناه في شيء من كتبه . نعم في الحدائق : ج 18 ص 310 بعد أن ذكر حكم مَن صالح أهل الإسلام من أهل البلاد قال : وإنّ أهل طبرستان صالحوا أهل الإسلام ، انتهى . ونحوه ما ذكره في المستند : ج 14 ص 241 ، بل الظاهر أنّه نقل من الحدائق . هذا ولكن ذلك كلّه لا يغنينا عمّا نحن بطلبه وهو النقل عن تصريحه ( رحمه الله ) بمن يراد من الديلم وإن كان ذلك بحسب التاريخ من الواضحات ، فراجع وتدبّر .