شرح
« الخلاف ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) » ، كسواد العراق وبلاد خراسان والشام ومكّة المشرّفة على ما عدّه المؤرخّون كما في « المسالك ( 4 ) » قلت : وقد عدّ ذلك من ذلك جماعة ( 5 ) من فقهائنا ، وزادوا : هوازن * ، ووافقنا على ذلك جمهور العامّة كما ستعرف ( 6 ) .
وقد اختلفوا في مكّة زادها الله تعالى شرفاً ، وكونها مفتوحةً عنوةً هو الظاهر من المذهب كما قاله الشيخ في « المبسوط ( 7 ) » وجماعة ( 8 ) . وفي « الخلاف ( 9 ) » الإجماع على ذلك .
وعن بعض ( 10 ) كتب التواريخ المعتمدة أنّ الحيرة من أرض العراق - وهي بلدة قرب الكوفة واُخرى قرب عانة - فُتحت صلحاً ، وأنّ نيشابور من بلاد خراسان فُتح صلحاً ، وقيل : عنوةً ، وبلخ منها ، وهراة وقوشيح والتوابع فُتح صلحاً وبعض عنوةً .
وأمّا بلاد الشام ونواحيه فحكي أنّ حلب وحماة وطرابلس فُتح صلحاً ، وأنّ دمشق فُتح بالدخول من بعض غفلةً بعد أن كانوا طلبوا الصلح من غيره ، وأنّ أهل أصفهان عقدوا أماناً ، وأنّ آذربيحان فُتح صلحاً ، وأنّ أهل طبرستان صالحوا أهل الإسلام ، والري فُتح عنوةً ، بل قيل ( 11 ) : إنّ أكثر بلاد الإسلام فُتحت عنوةً .
هامش
( 1 ) الخلاف : في الزكاة ج 5 ص 535 مسألة 23 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في إحياء الموات ج 2 ص 402 س 6 .
( 3 ) منتهى المطلب : في الجهاد ج 2 ص 934 س 29 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في أحكام الأرضين ج 3 ص 54 .
( 5 ) كالشهيد الثاني في حاشية الإرشاد ( غاية المراد ) : ج 1 ص 488 ، والشيخ في المبسوط ج 2 ص 33 - 34 ، والعلاّمة في التذكرة : ج 9 ص 184 .
* - قبيلة من قيس وأرضهم قريبة من الطائف ( منه ( قدس سره ) ) .
( 6 ) سيأتي في ص 73 و 79 .
( 7 ) المبسوط : في الجهاد ج 2 ص 33 .
( 8 ) منهم العلاّمة في تذكرة الفقهاء : في الجهاد ج 9 ص 188 .
( 9 ) الخلاف : في السير ج 5 ص 527 مسألة 13 .
( 10 ) الناقل - الّذي نقل عنه الشارح هذه العبارة الطويلة - على الظاهر هو البحراني في حدائقه : ج 18 ص 309 - 310 ، فراجع .
( 11 ) القائل هو الشهيد الثاني في الروضة : في إحياء الموات ج 7 ص 136 .