تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
طاهر يجوز بيعه في الجملة ، وبه قال عامّة الفقهاء . وحكي عن بعض الناس المنع من بيعه ، لأنّه نجس ، لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « ما اُبين من حيّ فهو ميّت ( 1 ) » وقد قيل : إنّه دم ، وهو خطأ ، لأنّه لا دلالة في الخبر ، لأنّ الغزال يلقيه كما يلقي الولد . ويلقي الطير البيض ، والدم المحرّم هو المسفوح ، فإنّ الكبد حلال وهو دم . وقد روي جواز بيعه عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) . إذا ثبت هذا فقد جوّز الشيخ بيع المسك في فأر هو إن لم يُفتق ، قال : وفتقه أحوط ، وبه قال بعض الشافعية ، وأكثر أصحاب الشافعي على المنع وأصحاب أحمد . والوجه الصحّة ، لأنّ صفة المسك معلومة فيشتريه بشرط الصحّة كالمذوق قبل ذوقه ( 3 ) . انتهى وليس في كلامه كما ترى من دعوى إجماع ولا نصّ فيما نحن فيه . والدليل عليه - بعد الأصل ، وعموم الأدلّة ، وعدم مانع ظاهر يصلح للمنع ، وعدم وجوب الاستقصاء مع عدم تفويت شيء لمكان الخيار ، مضافاً إلى أنّه قد يعلمه أهل الخبرة وإلى ما يظهر من انعقاد الإجماع عليه - جريان العادة في مثل هذا بعدم المشاهدة والاختبار ، وأنّ الحال فيه كالحال فيما يؤدّي اختباره إلى فساده ، فيكون فرداً من أفراده . وذلك لو أنّ كلّ سائم يختبرها بإدخال الخيط فيها لفسدت وجفّت رطوبتها أو قلّ ريحها ، وإن كان عدم تحقّق الإفساد يقع نادراً فلا يقدح في الغالب . ولا يلتفت إلى ما في « الحدائق والمفاتيح » . والاحتياط بفتقه قد ذكر في « المبسوط ( 4 ) والشرائع ( 5 ) والتحرير ( 6 ) » وغيرها ( 7 ) ، وخلت عنه جملة من
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : ح 2858 ج 3 ص 111 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب أحكام العيوب ح 4 ج 12 ص 421 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 93 - 94 . ( 4 ) المبسوط : في بيع الغرر ج 2 ص 158 . ( 5 ) شرائع الإسلام : في البيع ج 2 ص 19 . ( 6 ) تحرير الأحكام : في أقسام الغرر ج 2 ص 348 . ( 7 ) كرياض المسائل : في شروط العوضين ج 8 ص 141 .