تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
شرح
الثانية - أعني ذات الشهر والشهرين ولم يتعرّضا للمسألة الاُولى كصاحب « الغنية ( 1 ) » والمحقّق في « الشرائع ( 2 ) » لم يحكم بشيء في المسألة الاُولى وإنّما جزم بالبطلان في المسألة الثانية . ونحوه ما في « النافع ( 3 ) » إلاّ أنّ عبارته في النافع كأنّها ظاهرة في البطلان في المسألة الاُولى ، وعلى كلّ حال لا تصحّ النسبة إليه على الإطلاق . ثمّ إنّه في « الدروس » ذكر ثانياً المسألة الثانية قال : ولو باعه كذلك إلى أجلين فكالأوّل عند المفيد ( رحمه الله ) ، مع أنّه حكم بالنهي عن البيع في الموضعين ، وجعله المرتضى مكروهاً ، وقال ابن الجنيد : لا يحلّ ، فإن هلكت السلعة فأقلّ الثمنين نقداً وإن أخّره المشتري جاز ( 4 ) ، انتهى . قلت : المفيد جعل المسألتين من سنخ واحد كما ذكر ، قال في « المقنعة » : لا يجوز البيع بأجلين على التخيير كقوله هذا المتاع بدرهم نقداً وبدرهمين إلى شهر أو سنة أو بدرهم إلى شهر وباثنين إلى شهرين ، فإن ابتاع إنسان شيئاً على هذا الشرط كان عليه أقلّ الثمنين في آخر الأجلين ( 5 ) . هذا كلامه والفرع فرّعه على المسألتين ، ويأتي بحول الله تعالى بيان الوجه فيه . وكأنّ الشهيد فهم منه القول بالصحّة . وأمّا المرتضى ( 6 ) ( رضي الله عنه ) فإنّه حكم بالكراهة في المسألة الاُولى لا الثانية . وما حكاه عن أبي علي ( 7 ) فإنّما نقل عنه ذلك في المسألة الاُولى أيضاً . وإنّما تعرّضنا لذلك ، لأنّه يعوّل عليه ويستند إليه ويسمع قوله وقد اقتفى أثره ، والاعتذار عنه بأنّ المسألتين من سنخ واحد عنده أو عندهم لا يجدي ولا يصحّ عند المتأمّل . وممّن
هامش
( 1 ) غنية النزوع : في البيع ص 213 و 230 . ( 2 ) شرائع الإسلام : في النقد والنسيئة ج 2 ص 26 . ( 3 ) المختصر النافع : في النقد والنسيئة ص 122 . ( 4 ) الدروس الشرعية : في النقد والنسيئة ج 3 ص 203 . ( 5 ) المقنعة : في النقد والنسيئة ص 595 . ( 6 ) الناصريات : في البيوع ص 365 مسألة 172 . ( 7 ) نقل عنه المختلف : في النقد والنسيئة ج 5 ص 122 .