تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
شرح
حيث لا مخصّص لأحدهما كالنفر من منى وشهر ربيع ، ومثله التأجيل إلى يوم معيّن من الاُسبوع كالجمعة مثلا كما نصّ على ذلك الشهيدان ( 1 ) وتبعهما مَن ( 2 ) تأخّر عنهما للغرر والجهالة . ونقل في « اللمعة ( 3 ) » قولا بالصحّة في المشترك فيحمل على الأوّل في الجميع ، ولم نظفر بقائله بعد تتبّع تامّ ، وعلّله في « الروضة » بتعليقه الأجل على اسم معيّن وهو يتحقّق بالأوّل ، قال : لكن يعتبر علمهما بذلك قبل العقد ليتوجّه قصدهما إلى أجل مضبوط ، فلا يكفي ثبوت ذلك شرعاً مع جهلهما أو أحدهما به ، ومع القصد لا إشكال في الصحّة وإن لم يكن الإطلاق محمولا عليه ، ثمّ احتمل في الروضة الاكتفاء في الصحّة بما يقتضيه الشرع في ذلك قصده أم لا ، نظراً إلى كون الأجل الّذي عيّناه مضبوطاً في نفسه شرعاً ، وإطلاق اللفظ منزّل على الحقيقة الشرعية ( 4 ) . وهو احتمال بعيد جدّاً ، لمنع تنزيل الإطلاق عليهما مطلقاً ، بل إنّما هو في لسان الشارع خاصّة ، لعدم دليل عامّ يدلّ على التعدّي ، وثبوته في بعض المواضع لا يوجبه إلاّ بالقياس الممنوع منه عندنا ، والاستقراء الغير الثابت قطعاً . وقد أطال الاُستاذ قدّس الله روحه في « فوائده الحائرية ( 5 ) » في بيان ردّ هذا الوهم . وليعلم أنّه يجوز التوقيت بالنيروز والمهرجان وهو أوّل دخول الشمس برج
هامش
( 1 ) ليس في اللمعة التصريح بما حكاه عنه في الشرح إلاّ أنّه ( رحمه الله ) أتى بما هو مفاده حيث قال : وإن شرط التأجيل اعتبر ضبط الأجل ، فلا يناط بما يحتمل الزيادة والنقصان كمقدم الحاجّ ولا بالمشترك كنفرهم من منى ، وقيل : يحمل على الأوّل ، فراجع اللمعة : ص 131 ، والروضة البهية : في النقد والنسيئة ج 3 ص 514 . ( 2 ) منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في النقد والنسيئة ج 8 ص 327 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في النقد والنسيئة ج 8 ص 213 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في أحكام العقود ج 19 ص 120 - 122 . ( 3 ) اللمعة الدمشقية : في النقد والنسيئة ص 131 . ( 4 ) الروضة البهية : في النقد والنسيئة ج 3 ص 514 . ( 5 ) الفوائد الحائرية : فائدة 4 ص 105 - 111 .
مفتاح الكرامة — صفحة 636 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي