تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
شرح
الخيار لوارثه - نظراً إلى أنّ للأجل قسطاً من الثمن وقد فات - نظرٌ . ولا فرق بين تسليم البائع المبيع في المدّة وعدمه ، فلو منعه منه ظلماً حتّى انقضت المدّة جاز له أخذ الثمن حينئذ وانقطع الأجل . وعن أبي عليّ أنّه منع من أقلّ من ثلاثة أيّام في السلف ومن التأجيل زيادة على ثلاث سنين ( 1 ) . والأصل والعمومات وغيرهما مرجّحة عليه مع عدم وضوح مستنده . ولعلّه استند إلى ما رواه في « الكافي » عن أحمد بن محمّد قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : إنّي اُريد الخروج إلى بعض الجبال ، فقال : ما للناس بدّ من أن يضطربوا سنتهم هذه ، قلت : جعلت فداك إنّا إذا بعناهم بنسيئة كان أكثر للربح ، قال : بعهم بتأخير سنة ، قلت : فبتأخير سنتين ؟ قال : نعم ، قلت : بثلاث ؟ قال : لا ( 2 ) . ومثله ما
هامش
( 1 ) ما حكي عن ابن الجنيد في كتب الأصحاب يختلف عمّا حكاه عنه الشارح ويختلف كلّ حكاية عنه عن حكاية اُخرى ، فإنّ المحكيّ عنه في المختلف قوله : قال ابن الجنيد : البيع المضمون إلى أجل يتأخّر تسليمه فيه إلى ثلاثة أيّام فصاعداً من وقت الصفقة وهو السلم . وقال ابن الجنيد : لا أختار أن يبلغ بالمدّة ثلاث سنين لنهي النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن بيع السنين . راجع المختلف : في السلف ج 5 ص 135 - 136 . فعبارته تدلّ على جوازه في ثلاثة أيّام وعدم جوازه في أقلّ منه وعدم جوازه في ثلاث سنين وأكثر . وحكى عنه في الدروس قوله : ومنع ابن الجنيد من النقيصة عن ثلاثة أيّام وهو قول الأوزاعي ، ولا ينتهي في الكثرة إلى حدّ ، ومنع ابن الجنيد من ثلاث سنين للنهي عن بيع السنين ، ولعلّه للكراهة . راجع الدروس : في السلف ج 3 ص 255 . وأمّا التنقيح فالمحكيّ عنه فيه مختلط ، فإنّه قال : قال ابن الجنيد : لا يجوز أقلّ من ثلاثة أيّام ولا ثلاثة سنين فصاعداً ، فأقلّه عنده يومان وأكثره سنتان إن قيّد بالسنين ، ويجوز عنده سنتين وأشهراً والإجماع والروايات على خلافه . راجع التنقيح : في السلف ج 2 ص 142 . وأنت ترى أنّ صدر كلامه يدلّ على وجوب السلم في ثلاثة أيّام لا أقلّ من ذلك وعدم جوازه في ثلاث سنين ولكنّ توضيحه للعبارة المحكيّة يدلّ على جوازه في يومين ولا يجوز في ثلاث سنين ، وهذا يوافق في بعض الحكاية ما حكاه عنه في المختلف وفي بعضه الآخر ما حكاه عنه في الدروس بناءاً على تعلّق الجار بفعل « منع » لا بالمصدر وهو « النقيصة » . فحكايته في هذه الكتب يوافق بعض حكاية الشارح ويخالف بعضها ، فتأمّل . ( 2 ) الكافي : في بيع النسيئة ح 1 ج 5 ص 207 .