فلو شرط أجلا من غير تعيين أو عيّن أجلا مجهولا كقدوم الحاجّ بطل .
شرح
رواه عبد الله بن جعفر الحميري في « قرب الإسناد » عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : إنّ هذا الجبل قد فتح على الناس منه باب رزق ، فقال : إذا أردت الخروج فأخرج فإنّها سنة مضطربة وليس للناس بدّ من معاشهم فلا تدع الطلب ، فقلت : إنّهم قوم ملاء ونحن نحتمل التأخير فنبايعهم بتأخير سنة ؟ قال : بعهم ، قلت : سنتين ؟ قال : بعهم ، قلت : ثلاث سنين ؟ قال : لا يكون لك شيء أكثر من ثلاث سنين ( 1 ) .
والظاهر حمل الخبرين على الكراهة لما في ذلك من طول الأجل أو من حيث صعوبة تحصيله بعد هذه المدّة الطويلة لما هو معلوم من أحوال الناس في ثقل أداء الدَين ، ولا سيّما إذا كان بعد مثل هذه المدّة ، مع احتمال ورودهما مورد التقية كما أشار إليه بعض العلماء ( 2 ) ، مضافاً إلى عدم انطباقهما على مذهبه ، على أنّ قصور سندهما وعدم مكافأتهما لما مضى يمنع من الاستناد إليهما .
ويأتي الكلام فيما إذا لم يكن الشرط في متن العقد في باب الخيار ( 3 ) .
قوله قدّس سرّه : ( فلو شرط أجلا من غير تعيين أو عيّن أجلا مجهولا كقدوم الحاجّ بطل ) هذا فرع ما تقدّم فلا خلاف فيه . وبه صرّح في « المقنعة ( 4 ) » وما تأخّر ( 5 ) عنها . وكذا يبطل لو عيّن أجلا مشتركاً بين أمرين أو اُمور
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : ذيل ح 1326 ص 372 .
( 2 ) منهم الطباطبائي في رياض المسائل : في النقد والنسيئة ج 8 ص 213 .
( 3 ) سيأتي في ج 14 ص 129 - 130 و 187 .
( 4 ) المقنعة : في النقد والنسيئة ص 595 .
( 5 ) منهم الشيخ في النهاية : في النقد والنسيئة ص 387 ، وابن إدريس في السرائر : في النقد والنسيئة ج 2 ص 287 ، وأبي الصلاح في الكافي في الفقه : في البيع ص 357 .