تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
واشتراط التأجيل في نفس العقد يوجبه بشرط الضبط ،
شرح
وكذا ما قالوه من أنّ الغرض هو التصرّف ولا يتمّ إلاّ باللزوم ، وعلى تقدير عدمه يخاف من الرجوع فلا يتصرّف ، ففيه على تقدير تسليمه أنّ ذلك بتقصيره ، فليبذل العوض حتّى يتمّ مقصوده ، وذلك لا ينافي غرض الشارع ، فليتأمّل . ولو كان الشرط عتقاً فقد قيل ( 1 ) : إنّه ليس له الفسخ ، إذ فيه حقّ لله سبحانه وحقّ للعبد ، وفيه تأمّل ، وستسمع تمام الكلام فيه في باب الشرط . ومن هنا يبطل ما عساه يقال من أنّ الشرط شرط لصحّة العقد فيبطل البيع بنفسه لعدم تحقّق الشرط ، لأنّه لم يصحّ في مثل شرط العتق ، فإنّه فرع صحّة العقد ، فإذا كان العقد موقوفاً لزم الدور ، فكان القول بأنّه شرط للزوم أوسط الأقوال وأعدلها . وهذا حديث إجمالي جاء استطراداً قضى به كلام مَن عرفت في هذا المقام ، وتمام الكلام في محلّه في الفصل الثالث في الشرط ( 2 ) . ومعنى قولهم « إطلاق العقد » عدم تقييده بشرط ، والفرق بين ما يقتضيه العقد المطلق وبين ما يقتضيه إطلاق العقد أنّ ما يقتضيه الأوّل إنّما هو لوازمه مثل تعيين الثمن والمثمن وهي لا تنفكّ عنه ، فلا يصحّ اشتراط خلافها إلاّ ما شرّعت للإرفاق كخيار الحيوان والمجلس ، فليتأمّل في ذلك ، وأنّ ما يقتضيه الثاني يصحّ اشتراط خلافه كما نحن فيه . قوله قدّس سرّه : ( واشتراط التأجيل في نفس العقد يوجبه بشرط الضبط ) قد تدعو الحاجة إلى الانتفاع بالمبيع معجّلا واستغناء مالكه عنه وحاجته إلى الثمن مؤجّلا فوجب أن يكون مشروعاً تحصيلا لهذه المصلحة الخالية
هامش
( 1 ) القائل هو الصيمري في غاية المرام : في الشرط ج 2 ص 62 . ( 2 ) سيأتي في ج 14 ص 720 - 740 .
مفتاح الكرامة — صفحة 632 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي