شرح
وفي « الغنية ( 1 ) والسرائر ( 2 ) » الإجماع على الوجوب ، والقول ( 3 ) بعدم الوجوب
للأصل وضعف النصوص مردود بأنّ النصوص قوية ظاهرة الدلالة معتضدة بالإجماعين .
فإن قلت : قضية هذا سقوط خيار الاشتراط وأنّ الشرط ليس شرطاً للصحّة ولا للّزوم وإنّما الغرض أن يملكه عليه .
قلت : هو كذلك ، فإذا كان كذلك فليرفع أمره إلى الحاكم ليجبره ، فإن تعذّر تسلّط على الفسخ ، وكلامه هنا في « الروضة ( 4 ) » مخالف لكلامه في خيار الاشتراط .
وعساك تقول : إنّ المفهوم من كلامهم عند ذكر الشروط أنّ العقد إذا كان مشروطاً يتحقّق به الملك ولا يكون لازماً ، لأنّ الأصل عدم اللزوم ، فإذا امتنع المشروط عليه من الإقباض كان للآخر الفسخ . وما قالوه في توجيه اللزوم بمجرّد العقد غير ناهض ، أمّا الاستحباب فعلى تقدير تسليمه هنا لا يفيد اللزوم ، لأنّه
يستصحب ما ثبت بالعقد .
ويجاب بأنّه إذا كان المدار على الإجماعات والأخبار تسقط هذه الوجوه ،
هامش
( 1 ) غنية النزوع : في البيع ص 229 .
( 2 ) السرائر : في الغرر والمجازفة ج 2 ص 326 .
( 3 ) اعلم انّ الظاهر من الشارح - بقرينة ما سيأتي من كلامه حيث قال بعد ذلك : وكلامه هنا . . . إلى آخره - أنّ المراد من القائل في قوله « والقول بعدم الوجوب . . . إلى آخره » هو الشهيد الثاني ولكنّا لم نعثر في عبارته لا في الروضة ولا في المسالك على إشارة إلى الأصل وضعف النصوص معاً إلاّ أن يقال : إنّ عبارته في الروضة في باب الشرط بعد تقوية القول بعدم الوجوب بالأصل - حيث قال : وقيل يجب الوفاء بالشرط لعموم الوفاء ولقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : المؤمنون عند شروطهم » انتهى - تفيد تضعيف الأخبار الواردة في ذلك وإلاّ لم يكن يعبّر عنه بالقيل ، فتأمّل . راجع الروضة : ج 3 ص 506 .
( 4 ) لا يخفى أنّ في العبارة إجمالا فإنّه لم يذكر قبل ذلك اسم من الشهيد الثاني حتّى يرجع الضمير إليه مع أنّه هو المراد من الضمير المذكور ، فراجع الروضة : في خيار الاشتراط ج 3 ص 506 وفي النقد والنسيئة ص 513 .