شرح
الوقت المعيّن ، ووافقهم على ذلك جماعة ( 1 ) كثيرون ولم يفرّقوا بين طول الزمان
وقصره كساعة مثلا ، وقال بعد ذلك في « الروضة » : ولو لم يعيّن له زماناً لم يفد سوى التأكيد في المشهور ، ولو قيل بثبوته مع الإطلاق أيضاً لو أخلّ به عن أوّل وقته كان حسناً للإخلال بالشرط ( 2 ) ، انتهى .
وهذا منهم مبنيّ على أنّه لا يجب على المشروط عليه الوفاء بالشرط ، لأنّ الأصل عدم الوجوب ، وللمشروط له وسيلة إلى التخلّص بالفسخ ، فغاية الشرط جعل البيع اللازم عرضةً للزوال عند فقد الشرط . وهو خيرة « المبسوط ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والدروس ( 5 ) » وموضع من « التذكرة ( 6 ) » وظاهر « الشرائع ( 7 ) واللمعة ( 8 ) وغاية المرام ( 9 ) » في باب الشروط .
والقول الآخر هو أنّ كلّ شرط لم يسلم لمشترطه بأن امتنع المشروط عليه من الوفاء فإنّ الواجب جبره على الوفاء وأنّه يأثم ويعاقب بتركه ، وإن لم يمكنه رفع أمره إلى الحاكم ليجبره إن كان مذهبه ، وإن تعذّر فسخ . وهو الّذي اختاره المصنّف في « التذكرة » في باب الشروط ، قال : إنّه أولى ( 10 ) . وقوّاه الشهيد الثاني في
هامش
( 1 ) منهم الطباطبائي في رياض المسائل : في النقد والنسيئة ج 8 ص 212 ، والسبزواري في كفاية الأحكام : في النقد والنسيئة ج 1 ص 480 .
( 2 ) الروضة البهية : في النقد والنسيئة ج 3 ص 513 .
( 3 ) المبسوط : في أحكام تفريق الصفقة ج 2 ص 151 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في الشروط المذكورة في العقد ج 2 ص 355 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في الشرط ج 3 ص 214 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 256 .
( 7 ) شرائع الإسلام : في الشروط ج 2 ص 33 .
( 8 ) اللمعة الدمشقية : في الخيار ص 130 .
( 9 ) غاية المرام : في الشرط ج 2 ص 62 و 67 و 68 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 268 .