تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
شرح
الصياغة من جانب الغلّة ، ومع ذلك لا تتحقّق الزيادة ، لأنّ الطازج على ما ذكره بعض أهل اللغة وجماعة من الفقهاء الدرهم الخالص ، والغلّة غيره وهو المغشوش ، فالزيادة العينية في الطازج في مقابلة الصياغة والغشّ في الغلّة ، لأنّ الصياغة من جانب الغشّ ، وهذا لا مانع منه مطلقاً - أي في البيع وغيره - . وفي شرط صياغة خاتم وغيره من الصنائع والأعيان ، فعلى هذا يصحّ الحكم ويتعدّى . وعبارة « الروضة ( 1 ) » قاصرة عن تأدية هذا المعنى ، بل ربما فهم منها بادئ بدء خلاف المراد ، لأنّه فيها : فالزيادة الحكمية وهي الصياغة في مقابلة الغشّ ، وليس كذلك قطعاً ، والموافق ما عبّرنا به . وفي هذا التنزيل نظر ، لأنّه مناف لفهم الأصحاب كما عرفت ، ولولا ذلك لكان هناك وجه أقرب منه وهو أنّه أمره بصياغة خاتم ولم يصرّح بعدم الاُجرة ، فكان له الاُجرة ، لأنّه عمل من شأنه أن يستأجر عليه ، والإبدال وعد لا ينافي دفع الاُجرة ، فكأنّه قال : صغ لي خاتماً باُجرته ولك إبدال درهم بدرهم ، وحينئذ فلا بأس - كما قال الإمام ( عليه السلام ) ( 2 ) - ولا إشكال في المقام لولا مخالفة فهم الأصحاب . ويشهد على ذلك أنّ جماعة ( 3 ) فسّروا الطازج بالجديد والغلّة بالعتيق الّذي هجرت المعاملة به ، وجماعة ( 4 ) فسّروا الغلّة بالمكسّرة ، والظاهر من الأصحاب التساوي ، ولذلك سها قلم مولانا المقدّس الأردبيلي فقال معترضاً على هذا التنزيل : إنّ ظاهر قوانينهم أنّ الجيادة ليست زيادة تجبر بشيء ، ولهذا لا يتحقّق الربا بين الجيّد في غاية الجودة والرديء في غاية الرداءة مع التساوي في المقدار ، ويتحقّق
هامش
( 1 ) الروضة البهية : في الصرف ج 3 ص 382 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الصرف ح 1 ج 12 ص 480 . ( 3 ) منهم المقداد في التنقيح الرائع : في الصرف ج 2 ص 100 - 101 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد : ج 4 ص 202 ، والشهيدان في غاية المراد وحاشية الإرشاد : ج 2 ص 72 و 73 . ( 4 ) منهم الصيمري في غاية المرام : في الصرف ج 2 ص 89 ، والشهيدان في غاية المراد : ج 2 ص 73 والمسالك : ج 3 ص 345 .