شرح
وجامع المقاصد ( 1 ) » وظاهر « اللمعة ( 2 ) » وظاهر « السرائر » التردّد حيث قال : وجه
الفتوى بذلك على ما قاله ( قدس سره ) - يعني الشيخ - أنّ الربا هو الزيادة في العين إذا كان الجنس واحداً ، وهنا لا زيادة في العين ، ويكون ذلك على وجه الصلح في العمل ، فهذا وجه الاعتذار له إذا سلّم العمل به .
ويمكن أن يحتجّ لصحّته بقوله تعالى شأنه : ( وأحلّ الله البيع وحرّم الربا ) ( 3 ) وهذا بيع والربا المنهيّ عنه غير موجود لا حقيقة لغوية ولا شرعية ولا عرفية ( 4 ) .
وقد ردّه المصنّف في « المختلف ( 5 ) » وغيره ( 6 ) بأنّ مطلق الزيادة محرّمة ، سواء كانت عينية أو حكمية . قلت : ويردّه صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج من قوله ( عليه السلام ) : « إنّ الناس لم يختلفوا في النسيء أنّه الربا ( 7 ) » ونحوها غيرها ( 8 ) . وفي
« مجمع البرهان » أنّ ذلك هو المشهور ( 9 ) .
وقد نزّل الرواية الشهيدان في « الدروس ( 10 ) والمسالك ( 11 ) واللمعة ( 12 ) » وتبعهما على ذلك جماعة ( 13 ) فقالوا : إنّها تضمّنت إبدال درهم طازج بدرهم غلّة مع شرط
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الصرف ج 4 ص 202 .
( 2 ) اللمعة الدمشقية : في الصرف ص 122 .
( 3 ) البقرة : 275 .
( 4 ) السرائر : في الصرف ج 2 ص 267 .
( 5 ) مختلف الشيعة : في الصرف ج 5 ص 108 .
( 6 ) كالروضة البهية : في الصرف ج 3 ص 383 .
( 7 و 8 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الصرف ح 1 و 6 ج 12 ص 482 و 483 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الصرف ج 8 ص 315 .
( 10 ) الدروس الشرعية : في الصرف ج 3 ص 304 .
( 11 ) مسالك الأفهام : في الصرف ج 3 ص 345 .
( 12 ) اللمعة الدمشقية : في الصرف ص 122 .
( 13 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في بيع الصرف ج 4 ص 202 ، والصيمري في غاية المرام : في الصرف ج 2 ص 88 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في الصرف ج 8 ص 329 .