الثالث : لو تلف أحدهما بعد التقابض ثمّ ظهر في التالف عيب من
غير الجنس بطل الصرف ويردّ الباقي ويضمن التالف بالمثل أو القيمة ، ولو كان من الجنس كان له أخذ الأرش مع اختلاف الجنس ، وإلاّ فلا .
شرح
وهو يساوي عشرةً بدينار ، فردّها وقد صارت تسعةً بدينار صحّ قطعاً ، وكذا لو صارت أحد عشر ) نقص السعر أو زيادته لا يمنعان من الردّ بالعيب عندنا ، لأنّه قد ثبت والأصل بقاؤه ، فيصحّ الردّ ولا ربا ، وليس للغريم الامتناع من الأخذ ، إذ العبرة في الردّ بالعين لا بالقيمة . قال الشهيد ( 1 ) : إنّما قال قطعاً لأنّ بعض العامّة جعل هذا النقص مانعاً من الردّ ، لأنّه في حكم العيب الحادث المانع من الردّ . وجوابه الفرق بأنّ العيب مستقرّ بخلاف تفاوت السعر فإنّه لا قرار له ، انتهى .
[ لو تلف المعيب بعد القبض ]
قوله قدّس سرّه : ( لو تلف أحدهما بعد التقابض ثمّ ظهر في التالف عيب من غير الجنس بطل الصرف ويردّ الباقي ويضمن التالف بالمثل أو القيمة ، ولو كان من الجنس كان له أخذ الأرش مع اختلاف الجنس ، وإلاّ فلا ) إذا ظهر العيب بعد التقابض وكان المعيب من غير الجنس وتلف المعيب بطل الصرف ويردّ الباقي ويضمن التالف بالمثل في الذهب والفضّة والدراهم والدنانير وبالقيمة في مثل المصوغات وما يكون من الأجناس الغير المثلية ، ولو كان من الجنس كان له أخذ الأرش مع اختلاف الجنس ، ولا يكون التلف مانعاً من المطالبة بأرش العيب ، وإن اتّحد الجنس فلا أرش ، لأنّه
هامش
( 1 ) لم نعثر على هذا الكلام للشهيد في كتبه الّتي بأيدينا ولا على مَن حكاه عنه في الكتب الاستدلالية ولم نظفر إلى الآن على حاشيته على القواعد غير الحاشية المعروفة بالنجّارية ، فراجع لعلّك تظفر أو تعثر عليه إن شاء الله تعالى .