شرح
المقاصد ( 1 ) والمسالك » أنّ له ذلك ( 2 ) . وقوّاه في « الروضة ( 3 ) » بعد أن نفاه أوّلا . وفي « الدروس » أنّه لا يجوز على الأقرب ( 4 ) . وهو ظاهر « المختلف ( 5 ) » لمن تأمّل و « مجمع البرهان ( 6 ) » . وفي « اللمعة » ولو كانا غير معيّنين فله الإبدال لكن ما داما في المجلس في الصرف وفي غيره له الإبدال وإن تفرّقا ( 7 ) . والمراد غير الصرف ، وظاهرها موافقة الدروس .
وعن أبي عليّ أنّه يجوز الإبدال ما لم يتجاوز يومين فيدخل في بيع النسيئة ( 8 ) . ولم يقيّد بالتعيين وعدمه . قال في « الدروس » : وفي رواية إسحاق ( 9 ) عن
الكاظم ( عليه السلام ) إشارة إليه ( 10 ) .
حجّة القائلين بالجواز أنّ التقابض تحقّق في العوضين قبل التفرّق ، لأنّ المقبوض وإن كان معيباً إلاّ أنّ عيبه لا يخرجه عن حقيقة الجنسية ، ولأجل ذلك ملكه المشتري وكان نماؤه له من حين العقد إلى حين الردّ ، والفسخ بالردّ طار على الملك بسبب ظهور العيب ، فيكون البيع صحيحاً وله طلب البدل بعد التفرّق .
وتوضيحه ما ذكره في « جامع المقاصد » من أنّ ما في الذمّة وإن كان أمراً كلّياً إلاّ أنّه إذا عيّن في شيء وقبضه المستحقّ تعيّن وثبت تملّكه له ، فإذا ظهر فيه عيب كان له فسخ ملكيّته تداركاً لفائت حقّه ، فإذا فسخ رجع الحقّ إلى الذمّة ، فتعيّن
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الصرف ج 4 ص 196 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في الصرف ج 3 ص 342 .
( 3 ) الروضة البهية : في الصرف ج 3 ص 400 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في الصرف ج 3 ص 303 .
( 5 ) مختلف الشيعة : في الصرف ج 5 ص 120 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الصرف ج 8 ص 320 .
( 7 ) اللمعة الدمشقية : في الصرف ص 123 - 124 .
( 8 ) نقله عنه العلاّمة في المختلف : في الصرف ج 5 ص 121 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الصرف ح 2 ج 12 ص 465 .
( 10 ) الدروس الشرعية : في الصرف ج 3 ص 304 .