ويُحتمل أن تكون مضمونة ، لأنّه قبضه على أنّه عوض ماله . أمّا لو دفع إليه أزيد من الثمن ليكون وكيله في الزائد أو ليزن له حقّه منه في وقت آخر فإنّ الزيادة هنا أمانة قطعاً ، ولو كانت لاختلاف الموازين فهي للقابض ،
شرح
إلاّ غلطاً أو تعمّداً على التسوية بين الأمرين أو يكون احترازاً عن الزيادة اليسيرة الّتي لا تتفاوت بها الموازين .
وكونه أمانة في صورة التعمّد محلّ وفاق . وفي « الدروس » لو وجد زيادة عمّا له كان الزائد أمانة سواء كان غلطاً أو عمداً وفاقاً للشيخ ( 1 ) . قلت : في « المبسوط ( 2 ) » وفي « حواشي الشهيد ( 3 ) » أنّ الأصحّ عدم الضمان نظراً إلى أصالة البراءة من الضمان ، لوقوعها في يده من غير تعدٍّ منه بل إذن مالكها ولم يقبضها بالسوم ولا بالبيع ولا بسبب مضمون . قلت : فيكون كالودعي .
وفي « الإيضاح ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) » في مقامين أنّ الأصحّ الضمان ، وهو محتمل « التذكرة ( 6 ) والكتاب » لأنّه قبضه على أنّه عوض ماله ولعموم على اليد ما أخذت ( 7 ) ، ولأنّه قبضه على أنّه أحد العوضين الّذي جرى عليه عقد المعاوضة ، فيجب أن يكون مضموناً نظراً إلى مقتضى العقد ، ولأنّه أقرب إلى الضمان من المقبوض بالسوم .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في بيع النقدين ج 3 ص 302 .
( 2 ) المبسوط : في ما يصحّ فيه الربا وما لا يصحّ ج 2 ص 97 .
( 3 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إليه وأمّا سائر حواشيه فلا يوجد لدينا .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في الصرف ج 1 ص 453 .
( 5 ) جامع المقاصد : في بيع الصرف ج 4 ص 198 ، وفي التسليم 405 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الصرف ج 10 ص 434 .
( 7 ) عوالي اللآلي : ح 106 ج 1 ص 224 .