ولو وجد زيادةً ، فإن كان قال : بعتك هذا الدينار بهذا الدينار بطل ، وإن قال : بعتك ديناراً بدينار صحّ وكانت الزيادة في يده أمانة ،
شرح
وسيأتي للمصنّف في الفرع الخامس من الفصل الثالث من المقصد السادس ( 1 ) ما لا بدّ من مراجعته في المقام لكمال اتّصاله به ، لأنّ المشهور هناك على التخيير بين الردّ والأخذ بالحصّة في متساوي الأجزاء وفي مختلفها على التخيير بين الردّ والأخذ بالجميع ، فليراجع ذلك الفرع .
قوله قدّس سرّه : ( ولو وجد زيادة ، فإن كان قال : بعتك هذا الدينار بهذا الدينار بطل ، وإن قال : بعتك ديناراً بدينار صحّ وكانت الزيادة في يده أمانة ) كما صرّح بذلك كلّه في « التذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) » .
وفي « جامع المقاصد » في باب القبض من أواخر الكتاب أنّ وجه البطلان فيما إذا باعه هذا الدينار بهذا الدينار فظهرت زيادة لزوم الربا لمكان الزيادة في أحد العوضين المعيّنين . وقال : فيه بحث ، فإنّ الزيادة غير داخلة في المبيع قطعاً
للحكم بأنّها للدافع فكيف يلزم الربا ؟ فينبغي تأمّل البحث ( 4 ) ، انتهى .
وفي « الشرائع » إذا اشترى ديناراً بدينار ودفعه فزاد زيادة لا تكون إلاّ غلطاً أو تعمّداً كانت الزيادة في يد البائع أمانة ( 5 ) . ومراده أنّه اشترى ديناراً في الذمّة بدينار كذلك ، وإن كان قوله « ودفعه » قد يوهم التعيين ، إذ لو كانا معيّنين لبطل الصرف كما تقدّم إلاّ على ما ذكره في « جامع المقاصد ( 6 ) » ونبّه بقوله : لا تكون
هامش
( 1 ) سيأتي في ج 14 ص 763 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الصرف ج 10 ص 433 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في الصرف ج 2 ص 317 .
( 4 ) جامع المقاصد : في التسليم ج 4 ص 406 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في الصرف ج 2 ص 49 - 50 .
( 6 ) جامع المقاصد : في التسليم ج 4 ص 405 - 406 .