الثاني : نقص السعر وزيادته لا يمنع الردّ ، فلو صارفه وهو يساوي عشرةً بدينار ، فردّها وقد صارت تسعةً بدينار صحّ قطعاً ، وكذا لو صارت أحد عشر .
شرح
« حواشي الشهيد ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) والمسالك » أنّه لا يشترط ( 3 ) ، وقوّاه في « الروضة » بعد أن حكم بالاشتراط أوّلا ( 4 ) .
وجه الاشتراط أنّ القبض الأوّل ارتفع ، فلو لم يقبض في المجلس للزم التفرّق قبل القبض ، فيبطل الصرف . وبعبارة اُخرى : أنّ الفسخ رفع العوض ولم يفسخ العقد ، فإذا لم يقدح في الصحّة سابقاً يتعيّن القبض حينئذ ليتحقّق التقابض .
ووجه العدم أنّ القبض الأوّل إمّا أن يؤثّر في صحّة البيع أو لا ، والثاني يستلزم بطلان البيع من رأس ، والأوّل يستلزم عدم اشتراط قبض البدل في مجلس الردّ . وبعبارة اُخرى : أنّ ما يعدّ ثمناً قد تحقّق فصحّ به الصرف ، فيستصحب إلى أن يثبت خلافه ، وما وقع غير كاف في الحكم بوجوب التقابض ، لأنّه حكم طار بعد ثبوت البيع وأنّ القبض معتبر قبل تفرّق المتعاقدين ، فإن تحقّق لم يشترط غيره وإلاّ فسدت من رأس .
وممّا ذكر يعلم وجه التردّد . وينبغي لمن قال بجواز المطالبة بالبدل أن لا يشترط أخذه في مجلس الردّ ولا يستشكل ، فتأمّل .
[ حكم الردّ فيما لو تغيّر السعر ]
قوله قدّس سرّه : ( نقص السعر وزيادته لا يمنع الردّ ، فلو صارفههامش
( 1 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إليه وأمّا سائر حواشيه فلا يوجد لدينا .
( 2 ) جامع المقاصد : في الصرف ج 4 ص 196 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في الصرف ج 3 ص 342 .
( 4 ) الروضة البهية : في الصرف ج 3 ص 401 .