شرح
ذلك ( 1 ) . ومال إليه في « المختلف » واستشهد على ذلك بما إذا دفع المسلم فيه معيباً ،
فإنّ له المطالبة بصحيح دون الفسخ إلاّ مع تعذّر التسليم ، فكذا هنا ، إذ المعقود عليه
غير معيّن ، فلا يتعيّن المعيب بالقبض فلا يتحقّق الفسخ ( 2 ) .
وفي « حواشي الشهيد » تقييد عبارة الكتاب بما إذا رضي المالك ، قال : ولا يجب عليه ذلك ( 3 ) .
وأمّا الإمساك ففي « المبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) والوسيلة ( 6 ) » أنّ له ذلك مجّاناً من دون أرش حيث لم يتعرّض في الثلاثة لذكر الأرش ، مع عدم التقييد في الأوّل والثالث باتّحاد الجنس ، وفرضه في الثاني مع اختلافه . وأمّا « الشرائع والإرشاد » وغيرهما فقد عرفت أنّه قد فرضت المسألة فيها مع اتّحاد الجنس .
وقد تشعر بعض ( 7 ) العبارات بأنّ في الخلاف خلاف ما ذكرنا ، والموجود فيه ما نقلناه .
وتفصيل المصنّف في الكتاب هو خيرة « التذكرة ( 8 ) والدروس ( 9 ) وجامع المقاصد ( 10 ) » وغيرها ( 11 ) ، فالتقييد باختلاف الجنس إنّما هو للإمساك بالأرش .
فإن قيل : إنّ المبيع هو الأمر الكلّي لا المدفوع ، فلم تثبت المطالبة بالأرش ، وقد كان الواجب أن يكون له الردّ أو الرضا به .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الصرف ج 10 ص 432 .
( 2 ) مختلف الشيعة : في الصرف ج 5 ص 120 .
( 3 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إليه وأمّا غيرها من الحواشي فلا يوجد لدينا .
( 4 ) المبسوط : في ما يصحّ فيه الربا وما لا يصحّ ج 2 ص 95 .
( 5 ) الخلاف : في الصرف ج 3 ص 69 مسألة 114 .
( 6 ) الوسيلة : في الصرف ص 244 .
( 7 ) لم نعثر على هذه العبارة المشعرة بزعمه لخلاف ما نقله من الخلاف ، فراجع لعلّك تجدها .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في الصرف ج 10 ص 432 .
( 9 ) الدروس الشرعية : في الصرف ج 3 ص 304 .
( 10 ) جامع المقاصد : في الصرف ج 4 ص 194 - 195 .
( 11 ) كما في المسالك : في الصرف ج 3 ص 342 .