تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
شرح
وأمّا عبارة « اللمعة » فهي قوله : ولو ظهر عيب في المعيّن من غير جنسه بطل فيه ، فإن كان بإزائه مجانسه بطل البيع من أصله كدراهم بدراهم ، وإن كان مخالفاً صحّ في السليم وما قابله ( 1 ) ، انتهى . وظاهرها أنّه لو ظهر درهم من مائة درهم نحاساً بطل في الجميع ، لأنّه كشف عن البطلان وقت العقد ، لأنّه حينئذ وقع البيع على مائة بتسعة وتسعين درهماً فيتوجّه إليه الربا ، لأنّ وجود الدرهم المعيب كعدمه ، ولولا أنّ مراده ذلك لم يبق فرق بينه وبين قوله « وإن كان مخالفاً صحّ في السليم وما قابله » وللزوم مساواة الحكم في المجانس والمخالف . ويلزم من ذلك التكرار والاشتراط في العبارة من غير فائدة . والشارح صرفها عن ظاهرها فقال : فلو ظهر عيب في المعيّن ثمناً كان أم مثمناً من غير جنسه بأن ظهرت الدراهم نحاساً أو رصاصاً بطل البيع فيه ، لأنّ ما وقع العقد عليه غير مقصود بالشراء والعقد تابع له ، فإن كان بإزائه مجانسه بطل البيع من أصله إن ظهر الجميع كذلك وإلاّ فبالنسبة ، وإن كان بإزائه مخالفاً في الجنس صحّ البيع في السليم وما قابله ( 2 ) ، انتهى فليتأمّل في ذلك . ولقد سئلت عن هذه العبارة في مشهد الحسين ( عليه السلام ) وقد أشكلت على جماعة من الفضلاء الأعلام . وليس له مطالبته ببدل البعض الّذي هو من غير الجنس كما سيأتي في عبارة الكتاب ، ولعلّه مجمع عليه كما في « مجمع البرهان ( 3 ) » . وليعلم أنّ جملة من العبارات وإن كانت إنّما اشتملت على تخيير المشتري إلاّ أنّها محمولة على ما هو الغالب من أنّ الجهل بالعيب إنّما يكون من المشتري دون البائع لثبوت العيب في ملكه واطّلاعه عليه غالباً ، فلو فرض خلاف ذلك بأن اشتراه وكيله وباعه بسرعة أو كان العيب ممّا يخفى ثبت له الخيار أيضاً كما صرّح
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية : في الصرف ص 123 . ( 2 ) الروضة البهية : في الصرف ج 3 ص 388 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الصرف ج 8 ص 318 .
مفتاح الكرامة — صفحة 591 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي