شرح
إلاّ الشيخ والعجلي على ما يأتي إن شاء الله تعالى .
وفيه إشكال لا بدّ من توجيهه وهو في قوله ( عليه السلام ) : « إنّما اختلفوا في اليد باليد ( 1 ) » مع أنّا لا نعلم خلافاً في اشتراط التقابض في النقدين وإنّما الخلاف في غيرهما . والظاهر أنّ هذا الكلام إشارة إلى ما ذكره محي السنّة ( 2 ) من العامّة من أنّ ذلك كان قديماً في عصره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ونسخ وبقي عليه أقوام لم يصل إليهم النسخ ، انتهى فتأمّل .
هذا وليعلم أنّه صرّح في « النهاية ( 3 ) والسرائر ( 4 ) » وأكثر ما تأخّر عنهما أنّه إذا كان الثمن من النقدين لا يجوز بيعها نسيئة . وصرّح في « الشرائع ( 5 ) والنافع ( 6 ) » وما تأخّر ( 7 ) عنهما أنّها لو بيعت نسيئةً نقد من الثمن ما قابل الحلية . وفي « الرياض ( 8 ) » أنّه لاخلاف
في ذلك في الظاهر ، لعموم الأدلّة بعدم جواز النقدين نسيئةً الشامل لنحو المسألة ، مضافاً إلى المعتبرة ( 9 ) الواردة في خصوص المقام المصرّحة بحرمة النسيئة في المسألة . ويحمل ما في الموثّق من الكراهة على الحرمة لغلبة استعمالها فيها . وأمّا الخبر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الصرف ح 1 ج 12 ص 482 .
( 2 ) الظاهر أنّ المراد منه هو أبو محمّد الحسين بن مسعود بن محمّد بن الفرّاء البغوي الملقّب بركن الدين ومحي السنّة ، وسبب تلقّبه بذلك أنّه قد أكثر التصنيف في أحاديث سنن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقيل : إنّه لمّا صنف شرح السنّة رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال له : أحييت سنّتي بشرح أحاديثي فلقّب بذلك ، ويلقّب بالفرّاء لأنّه كان يعمل الفراء ويبيعها ، وأمّا ما نسب إليه الشارح فلم يكن لدينا كتاب فقهه وهو التهذيب على مذهب الشافعي ، فراجع لعلك تجده . نعم نقله عنه البحراني في الحدائق : ج 19 ص 303 .
( 3 ) النهاية : في الصرف ص 383 .
( 4 ) السرائر : في الصرف ج 2 ص 272 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في الصرف ج 2 ص 50 .
( 6 ) المختصر النافع : في الصرف ص 129 .
( 7 ) كما في التحرير : في الصرف ج 2 ص 319 ، والتنقيح : ج 2 ص 102 ، والمسالك : في الصرف ج 3 ص 348 .
( 8 ) رياض المسائل : في الصرف ج 8 ص 334 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الصرف ح 6 ج 12 ص 483 .