شرح
وقد نقل عبارتها صاحب « السرائر » وقال : لي فيه نظر ( 1 ) ولم يبيّن وجه النظر . ولعلّ وجهه ما طفحت به عبارات المتأخّرين كصاحب « كشف الرموز ( 2 ) » ومَن تأخّر عنه ( 3 ) من أنّ الثمن إذا علم أنّه أزيد من الحلية في الجملة لم يحتج
إلى الضميمة ، وأنّه إذا ضمّ شيء إلى الحلية وذيها يزيد الضرر والمحظور
حيث يحتاج إلى مقابلة الثمن لها مع الباقي ، فالضميمة إلى المثمن تقتضي أمراً آخر وزيادة اُخرى ، قال الشهيد ( 4 ) في « حواشيه » : فعلى هذا لا بدّ من ضميمة إلى الثمن واُخرى إلى المثمن .
وقد نقل هذا القول في « الشرائع ( 5 ) » وغيرها ( 6 ) بلفظ القيل إيذاناً بضعفه . وقد اعتذر عنه في « الدروس ( 7 ) والمهذّب البارع » بأنّه لعلّه أراد أنّ بيعها منفردة لا يجوز ، فيكون الضمير راجعاً إلى الحلية في عبارة النهاية ، وستسمعها عند ذكر الرواية . قالا : فيضمّ إليها المحلّى أو شيء آخر أو يضمّ إليها وإلى المحلّى شيء آخر تكثيراً للثمن من الجنس ( 8 ) . وقد عرفت أنّ ذلك كلّه مستغنىً عنه فإنّ بيعها منفردة وإن كانت مجهولة بالجنس يمكن مع العلم بزيادة الثمن عليها سواء ضممنا إليها شيئاً أم لا .
وقد ذكر في « كشف الرموز ( 9 ) والميسية والمسالك » أنّ الشيخ تبع في ذلك
هامش
( 1 ) السرائر : في الصرف ج 2 ص 272 .
( 2 ) كشف الرموز : في الصرف ج 1 ص 501 .
( 3 ) كما في الحدائق الناضرة : في الصرف ج 19 ص 304 .
( 4 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إليه وأمّا غيرها من الحواشي فلا يوجد لدينا .
( 5 ) شرائع الإسلام : في الصرف ج 2 ص 50 .
( 6 ) كالمختصر : في الصرف ص 129 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في الصرف ج 3 ص 302 .
( 8 ) المهذّب البارع : في الصرف ج 2 ص 434 .
( 9 ) كشف الرموز : في الصرف ج 1 ص 500 .