شرح
الرواية ( 1 ) . وقد يظهر ذلك من « المهذّب البارع ( 2 ) » . وقد سمعت ما في « حواشي
الشهيد » وصرّح في « كشف الرموز » بأنّها رواية عبد الرحمن بن الحجاج ورواها بما صورته : « قال : سألته عن السيوف المحلاّة فيها الفضّة نبيعها بدراهم بنقد ؟ قال : كان أبي يقول : معها عرض أحبّ إليَّ » ثمّ طعن فيها بأنّ المسؤول فيها مجهول فلا تقوى للاحتجاج بها وشيخنا فيه متردّد ( 3 ) ، انتهى .
ونسب في « المهذّب ( 4 ) والمقتصر » ما في النهاية إلى سهو القلم ( 5 ) . والموجود في « الكافي ( 6 ) والتهذيب ( 7 ) » : قال : « سألته عن السيوف المحلاّة فيها الفضّة تباع بالذهب إلى أجل مسمّى ؟ فقال : إنّ الناس لم يختلفوا في النسيء أنّه الربا وإنّما اختلفوا في اليد باليد ، فقلت له : فنبيعه بدراهم بنقد ؟ فقال : كان أبي ( عليه السلام ) يقول : يكون معه عرض أحبّ إليَّ ، فقلت : إذا كانت الدراهم الّتي تعطى أكثر من الفضّة الّتي فيها ؟ فقال : فكيف لهم بالاحتياط بذلك ؟ قلت له : فإنّهم يزعمون أنّهم يعرفون ذلك ، فقال : إذا كانوا يعرفون ذلك فلا بأس يجعلون معه العرض أحبّ » فقد رواها الشيخان بتذكير ضمير « معه » ليكون راجعاً إلى النقد أو الثمن المفهوم من المقام ، بل لو أنّث لم يتعيّن رجوعه إلى السيوف ، لاحتمال رجوعه إلى الدراهم لأن كانت
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في الصرف ج 3 ص 349 .
( 2 ) المهذّب البارع : في الصرف ج 2 ص 435 .
( 3 ) كشف الرموز : في الصرف ج 1 ص 500 - 501 .
( 4 ) المهذّب البارع : في الصرف ج 2 ص 434 .
( 5 ) المقتصر : في الصرف ص 179 .
( 6 و 7 ) الموجود في الكافي والتهذيب : إضافة حرف « وإلاّ » في الجملة الأخيرة من الرواية وهو قوله : إن كانوا يعرفون ذلك فلا بأس وإلاّ فإنّهم يجعلون معه العرض أحبّ إليَّ ، انتهى . والحرف المذكور وإن كان ظاهره المفهوم من أنّهم إن كانوا لا يعرفون ذلك يجب عليهم أن يجعلوا معه العرض ولكنّ الّذي يهدم هذا المفهوم قوله : « أحبّ إليَّ » فإنّه صريح في أنّ جعل العرض أحبّ إليه ، ومفهومه أنّ عدم جعل العرض أيضاً محبوب إليه وهذا المعنى ظاهر في الاستحباب لا الإلزام ، فراجع الكافي : ح 29 ج 5 ص 251 ، والتهذيب : ح 93 ج 7 ص 113 .