شرح
وعلى ما ذكر يجب التخلّص من كلّ غريم يعلمه ، وذلك يتحقّق عند الفراغ من عمل كلّ واحد ، فلو أخّر حتّى صار مجهولا أثم بالتأخير ولزمه ما ذكر من الحكم كما في « الميسية والمسالك ( 1 ) والروضة ( 2 ) والكفاية ( 3 ) » . وفي « حواشي الشهيد ( 4 ) » أنّه لو امتزج ترابه بتراب غيره وجهل المالك والقدر كان حكمه حكم الممتزج بالحرام يخمّسه ويحلّ الباقي .
وهل يضمن لو ظهر المالك ولم يرض بالصدقة ؟ احتمالان بل قولان ، أقواهما الضمان ، لعموم الأدلّة الدالّة على ضمان ما أخذت اليد ( 5 ) خرج ما إذا رضي الصاحب أو استمرّ الاشتباه بالإجماع ، والقول الثاني العدم لإذن الشارع له في
الصدقة فلا يتعقّبه الضمان . وقد يمنع التلازم مع إشعار الخبرين أو ظهورهما بتعقّب الضمان إذا لم يرض المالك بناءًا على ما ذكرناه في معناهما .
وظاهر جماعة ( 6 ) وصريح « الدروس ( 7 ) وجامع المقاصد » أنّ التصدّق به واجب .
وفي « جامع المقاصد » أنّ مصرف هذه الصدقة مصرف سائر الصدقات المندوبة ، لأنّها بالنسبة إلى المالك غير واجبة ( 8 ) . وفي « النهاية ( 9 ) والسرائر ( 10 ) وحواشي الشهيد ( 11 ) والروضة ( 12 ) والمسالك ( 13 ) » أنّ مصرفها مصرف الصدقات
هامش
( 1 ) كما في المسالك : في الصرف ج 3 ص 352 .
( 2 و 12 ) الروضة البهية : في الصرف ج 3 ص 387 .
( 3 ) كفاية الأحكام : في الصرف ج 1 ص 507 .
( 4 و 11 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إليه وأمّا غيرها من الحواشي فلا يوجد لدينا .
( 5 ) مستدرك الوسائل : ب 1 من أبواب الغصب ح 4 ج 17 ص 88 .
( 6 ) كما في المختصر : ص 129 ، والحدائق : ج 19 ص 311 ، والرياض : ج 8 ص 338 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في الصرف ج 3 ص 301 .
( 8 ) جامع المقاصد : في الصرف ج 4 ص 188 .
( 9 ) النهاية : في الصرف ص 383 .
( 10 ) السرائر : في الصرف ج 2 ص 273 .
( 13 ) مسالك الأفهام : في الصرف ج 3 ص 352 .