شرح
بزيادة الثمن عن مجانسه كما في « اللمعة ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) والميسية والروضة ( 3 )
ومجمع البرهان ( 4 ) » وغيرها ( 5 ) لما علم ممّا مرّ آنفاً .
وإطلاق الخبرين ( 6 ) بالبيع بالطعام لعلّه لمجرّد التسهيل ودفع كلفة مشقّة تحصيل العلم بمقدار الجوهرين ليزاد على أحدهما لو جعل ثمناً . وهما ما رواه ثقة الإسلام والشيخ عن عليّ بن ميمون الصائغ - الّذي عرّف به النجاشي ( 7 ) الفضل بن عثمان ، وذلك يدلّ على نباهة شأنه - قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عمّا يكنس من التراب فأبيعه فماذا أصنع به ؟ قال : تصدّق به فإمّا لك وإمّا لأهله . قال : قلت فإنّ فيه
ذهباً وفضّةً وحديداً فبأيّ شيء أبيعه ؟ قال : بعه بطعام ، قلت : فإن كان لي قرابة محتاج أعطيه منه ؟ قال : نعم ( 8 ) . وما رواه الشيخ عن عليّ الصائغ قال : سألته عن
تراب الصوّاغين وإنّا نبيعه ، قال : أما تستطيع أن تستحلّه من صاحبه ؟ قال : قلت : لا إذا أخبرته اتّهمني ، قال : بعه ، قلت : فبأيّ شيء نبيعه ؟ قال : بطعام ، قلت : فأيّ شيء أصنع به ؟ قال : تصدّق به إمّا لك وإمّا لأهله . . . الحديث ( 9 ) .
قال في « الوافي » : لعلّ وجه الترديد في « لك أو لأهله » احتمال إعراض المالك عنه وعدمه ( 10 ) ، انتهى . ولعلّ الوجه أنّ المراد إنّما هو التصدّق به عن صاحبه مع الضمان لمالكه متى ظهر ولم يرض بالصدقة ، فإن ظهر له صاحب ورضي
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية : في الصرف 122 - 123 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الصرف ج 4 ص 186 .
( 3 ) الروضة البهية : في الصرف ج 3 ص 386 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الصرف ج 8 ص 317 .
( 5 ) كما في المسالك : في الصرف ج 3 ص 351 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الصرف ح 1 و 2 ج 12 ص 484 .
( 7 ) رجال النجاشي : ص 308 تحت رقم 841 .
( 8 ) الكافي : في الصروف ح 24 ج 5 ص 250 ، والتهذيب : ح 85 باب 8 ج 7 ص 111 .
( 9 ) تهذيب الأحكام : باب 93 المكاسب ح 252 ج 6 ص 383 .
( 10 ) الوافي : في بيع تراب الصياغة ج 18 ص 628 .