شرح
الميسي والقطيفي والمقدّس الأردبيلي ( 1 ) والخراساني ( 2 ) وصاحب « الحدائق ( 3 ) »
وصاحب « الرياض ( 4 ) » للقاعدة المتفق عليها نصّاً وفتوىً وهو أنّ المجتمع من جنسين يجوز بيعه بغير جنسيهما مطلقاً وبهما معاً ، سواء علم قدر كلّ واحد من الجميع أم لا إذا عرف قدر الجملة ، وسواء أمكن تخليصهما أم لا ، ويجوز بيعه بكلّ واحد منهما إذا علم زيادته عن جنسه بحيث تصحّ ثمناً للآخر وإن قلّ ، سواء أمكن التخليص أم لا ، وسواء علم قدر كلّ واحد أم لا . وما ذكر هنا من هذه المسألة أحد جزئيّات القاعدة المذكورة .
ولا مستند للشيخ وموافقيه في عدم البيع بأحدهما مع إمكان التخليص إلاّ ما ورد في « جام فيه ذهب وفضّة أشتريه بذهب أو فضّة ؟ فقال : إن كان تقدر على تخليصه فلا ، وإن لم تقدر على تخليصه فلا بأس ( 5 ) » وفيه : قصور سنداً بجهالة
جماعة من رواته ، وإطلاقه جواز البيع مع عدم إمكان التخليص وعدم الجواز مع الإمكان مناف لما فصّلوه قطعاً ، على أنّه لا يقوى على مقاومة القاعدة المتّفق عليها . ويمكن تطبيقه ككلام الجماعة عليها كما فعله مولانا المقدّس الأردبيلي ( 6 ) .
وقد يرشد إلى ذلك قول الفخر في « شرح الإرشاد » : إنّ المصوغ من النقدين يجوز بيعه بأحدهما بوزن المجموع أو أزيد إجماعاً . قال : كما إذا كان الثمن فضّة مثلا فيكون ثمن الفضّة من المصوغ ما يقابله من الثمن لا أزيد ، والباقي في مقابل الذهب من المصوغ ، سواء كان أقلّ أو أكثر أو مساوياً . ثمّ قال : وإن لم يبع بوزن المجموع فلا يخلو إمّا أن يعلم زيادته على جنسه أو لا ، فالأوّل يصحّ إجماعاً . ثمّ
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الصرف ج 8 ص 310 .
( 2 ) كفاية الأحكام : في الصرف ج 1 ص 506 .
( 3 ) الحدائق الناضرة : في الصرف ج 19 ص 308 .
( 4 ) رياض المسائل : في بيع الصرف ج 8 ص 331 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الصرف ح 5 ج 12 ص 483 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الصرف ج 8 ص 310 - 311 .