شرح
العبارات من سنخ واحد ، قالوا : هذا التفصيل ذكره الشيخ وجماعة .
وصاحب « الوسيلة » خالف في المخلوط فمنع من البيع به إذا لم يعلم
مقدار أحدهما . وقضيّة كلام الجماعة ( 1 ) الجواز . قال في « الوسيلة » : والمخلوط بالفضّة ضربان ، فإن أمكن تخليص أحدهما من الآخر ولم يعلم مقدار ما فيه
من الذهب والفضّة لم يجز بيعه بالذهب ولا بالفضّة ولا بالمخلوط ، فإن أرادا
ذلك تواهبا ، وإن علم مقدار كلّ واحد منهما جاز أن يباع بالذهب أو بالفضّة أو
بكليهما وبمخلوط بمثله ، وإن لم يعلم المقدار وعلم الغالب بيع بغير الغالب ،
فإن اشتبه بيع بكليهما ( 2 ) ، انتهى .
وأوّل من فتح باب الخلاف المصنّف في « المختلف » قال بعد نقل كلام
النهاية : وأمّا الأواني المصاغة من الذهب والفضّة معاً فإنّه يجوز بيعها
بالذهب وحده أو الفضّة وحدها إذا علم أنّ في الثمن زيادة على ما في الآنية من
جنسه ، ويجوز بيعها بالذهب والفضّة معاً ، سواء أمكن التخليص أو لا ، وسواء علم مقدار كلّ واحد منهما أو لا بعد أن يعلم بالمجموع ، وسواء غلب أحدهما أو لا . نعم يشترط زيادة الثمن على ما في الآنية من جنسه ولا ربا هنا لاختلاف الجنس ( 3 ) ، هذا كلامه . وأصرح منه ما ذكره ( 4 ) بعد ورقتين في ردّ كلام صاحب الوسيلة .
وقد وافقه على ذلك فخر الإسلام ( 5 ) والشهيدان ( 6 ) والمحقّق الثاني ( 7 ) والفاضل
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك : في الصرف ج 3 ص 346 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الصرف ج 4 ص 187 ، والسيّد عليّ في رياض المسائل : في الصرف ج 8 ص 331 .
( 2 ) الوسيلة : في الصرف ص 244 .
( 3 و 4 ) مختلف الشيعة : في الصرف ج 5 ص 113 و 121 .
( 5 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 9 ) ص 367 .
( 6 ) اللمعة الدمشقية : في الصرف ص 122 - 123 ، ومسالك الأفهام : في الصرف ج 3 ص 346 .
( 7 ) جامع المقاصد : في الصرف ج 4 ص 187 .