تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
ولا اعتبار بالذهب اليسير في جوهر الصفر ولا بالفضّة في جوهر الرصاص .
شرح

[ حكم ما لو خلط يسير أحد النقدين مع غيرهما ]

قوله قدّس سرّه : ( ولا اعتبار بالذهب اليسير في جوهر الصفر ولا بالفضّة في جوهر الرصاص ) يجوز بيع الرصاص بفتح الراء بالفضّة والنحاس بضمّ النون بالذهب وإن اشتمل كلّ منهما على يسير على جنس ما بيع به . وهو ممّا لاخلاف فيه ، لأنّ الأحكام تابعة لصدق التسمية ، وما في كلّ منهما من يسير الفضّة والذهب مضمحلّ في جنبهما ، والاسم صادق بدونهما ، فكان ذلك تابعاً غير مقصود ، فأشبه الحلية على سقوف الجدران ، فلا يشترط حينئذ العلم بزيادة الثمن من ذلك اليسير من الذهب والفضّة ليكون في مقابلة الجنس الآخر ولا القبض قبل التفرّق . مضافاً إلى النصوص وفيها الصحيح - على الصحيح في إبراهيم - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الاُ سرُب يشترى بالفضّة ؟ فقال : إذا كان الغالب عليه الاُ سرُب فلا بأس ( 1 ) . والظاهر أنّ المراد الغلبة في صدق الاسم لا الغلبة في الجنس ، فإنّ مجرّد الأغلبية في الجنس غير كافية في جواز البيع بذلك النقد كيف اتّفق ، حتّى لو كان عشراً يمكن تمييزه لم يجز بيعه بجنسه إلاّ مع الزيادة في الثمن عليه بحيث تقابل الآخر ، إلاّ أن يراد بالغلبة الغلبة المستولية على النقد بحيث يعدّ مضمحلاًّ تجوّزاً . وفيما رواه يونس عن معاوية بن عمّار أو غيره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ما يدلّ على أنّ المراد بالغلبة الغلبة في صدق الاسم ، قال : سألته عن جوهر الاُ سرُب وهو إذا خلص كان فيه فضّة أيصلح أن يسلم الرجل فيه الدراهم المسمّاة ؟ فقال : إذا كان الغالب عليه اسم الاُ سرُب فلا بأس بذلك . يعني لا يعرف إلاّ بالاُ سرُب ( 2 ) . وهذه
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب الصرف ح 1 و 2 ج 12 ص 485 و 486 .