والجودة والرداءة والصياغة والكسر لا توجب الاثنينيّة .
ويجوز التفاضل مع اختلاف الجنس .
شرح
إخبار بوزن ( 1 ) ، انتهى فليتأمّل فيه جيّداً .
ويشير إلى ذلك موثّق إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الرجل يأتي بالورق فأشتريها منه بالدنانير ، فأشتغل عن تعبير وزنها وانتقادها وفضل ما بيني وبينه فيها ، فاُعطيه الدنانير وأقول له : إنّه ليس بيني وبينك بيع ، فإنّي قد نقضت الّذي بيني وبينك من البيع وورقك عندي قرض ودنانيري عندك قرض حتّى يأتيني من الغد فاُبايعه ، قال : لا بأس ( 2 ) . وقد استدلّ به في « التذكرة » على ما نقلناه عنها ، فليتأمّل .
وفي « الدروس » لو تقابضا جزافاً ليزناه في موضع آخر جاز الافتراق ( 3 ) .
[ في بيع الجيّد بالرديّ ]
قوله قدّس سرّه : ( والجودة والرداءة والصياغة والكسر لا توجب الاثنينيّة ) بلا خلاف أصلا إلاّ من الشافعي كما يُفهم ذلك من عبارتي « الخلاف ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) » لأنّ جيّد كلّ جنس ورديّه واحد ، فلا ربا مع التماثل في المقدار . والنصوص بذلك مستفيضة كصحيحة الحلبي ( 6 ) وخبر أبي بصير ( 7 ) وغيرهما ( 8 ) .
قوله قدّس سرّه : ( ويجوز التفاضل مع اختلاف الجنس ) بلا خلاف
هامش
( 1 ) السرائر : في باب الصرف وأحكامه ج 2 ص 266 - 267 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الصرف ح 5 ج 12 ص 459 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في الصرف ج 3 ص 299 .
( 4 ) الخلاف : في البيع ج 3 ص 70 مسألة 115 و 116 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الصرف ج 10 ص 419 .
( 6 - 8 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الصرف ح 1 و 3 و 6 ج 12 ص 469 .