شرح
نجوّز ذلك . وقال في الرابعة : لمّا كانت موضع وفاق لم يكن بناء المسألة المشكلة
عليه . ثمّ قال : فإن قيل : التعليل بكون النقدين من واحد لا دخل له في صحّة المسألة ، قلنا : من حيث إنّه كان وكيلا والنقدان منه كان التقابض ممكناً ( 1 ) ، انتهى .
وحاصل كلامه تنزيل التحويل على التوكيل في البيع وأنّه يستلزم التوكيل في القبض في المقام ، وهذا لم يصرّح به لكنّه قد يستفاد من كلامه ، لكنّه يلزمه أن يشترط قبض عين العوضين بعد العقد بنيّة نفسه ونيّة موكّله ، لأنّه فرض المسألة في تعيين كلّ من العوضين . ويحتمل أن لا يشترط ذلك للخبرين أو لأنّ قبضه لهما كاف وإن فرضت في بيع ما في ذمّته بما في ذمّته ، لأنّ الفرض الأوّل نادر فيحتمل عدم الاشتراط أيضاً للخبرين أو يقال به ، لأنّ ما في الذمّة بمنزلة المقبوض وهو وارد في المسألة السابقة إلاّ أنّ ما في الذمّة هنا أوّلا كان ثابتاً مستقرّاً بخلاف السابقة ، فإنّ الدراهم المشتراة أوّلا لم تستقرّ في الذمّة بسبب توقّفه على القبض ، فلم يكن حصول النقدين من واحد كافياً .
والمولى الأردبيلي حمل أوّلا عبارة الإرشاد على ما هو المراد ، ثمّ إنّه تأمّل فيه واحتمل التوكيل ثمّ إنّه احتمل أنّ الدنانير في ذمّة المشتري وأنّ الدراهم في ذمّة البائع ، واستشكل فيه من جهة أنّه بيع دَين بدَين ( 2 ) . وظاهره أنّه لم يظفر بأخبار
المسألة وإلاّ فالاحتمال الأخير لا يجري في الخبرين وأنّه ظنّ أنّ هذا الحكم إنّما وقع في كلام الأصحاب لا في الأخبار ، فليلحظ كلامه من أراد الوقوف عليه . وبعد هذا كلّه لو حمل الخبر على المعاطاة لم يكن فيها للقواعد منافاة .
وليعلم أنّ المصنّف في « المختلف » احتمل حمل كلام الشيخ على التوكيل ، قال : وحينئذ فلا إشكال ، سواء تقابضا في المجلس أو لا ( 3 ) . وهنا تردّد مع أنّه
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الصرف ج 4 ص 183 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الصرف ج 8 ص 312 - 313 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في الصرف ج 5 ص 107 - 108 .