شرح
العقد . الثالثة : أنّ ما في الذمّة مقبوض . الرابعة : أنّ قبض الوكيل قبل الموكّل . قال :
وكلّها لا تخلو عن الشكّ والاحتمال إلاّ الأخير . فالأقوى عندي أنّه نصّ في قضية خاصّة فلا يتعدّى إلى غيرها ( 1 ) . ومثله قال في « شرحه على الإرشاد ( 2 ) » . ومثله ما في « التنقيح ( 3 ) » مع زيادة مقدّمة اُخرى وهي جواز تولّي طرفي القبض ، وترك رابعة الإيضاح . وزاد في « المسالك والميسية » مقدّمة اُخرى وهي أنّ الوكيل في البيع إذا توقّفت صحّته على القبض يكون وكيلا فيه وإلاّ فلا ، لأنّ مطلق التوكيل في البيع لا يقتضي التوكيل في القبض . وقالوا : إذا سلمت هذه المقدّمات صحّت المسألة ( 4 ) .
وقال في « المهذّب البارع » : الرواية من الصحاح ، وإذا أمكن العمل بها على وجه من التأويل وجب ولا يجوز ردّها ، لأنّ الأخذ من العمومات اجتهاد
ولا يجوز العمل به وترك النصّ ( 5 ) . فنقول : إنّ هذه مبنية على مقدّمات مسلّمة وإن وقع في بعضها شكّ وخلاف متروك ، فلا عبرة ببدوّ المخالف . وقد سمعت ( 6 ) مقدّماته الثلاثة المذكورة آنفاً .
وفي « جامع المقاصد » قد تكلّف الشارح ولد المصنّف بناء المسألة على مقدّمات وساقها وأخذ في ردّها ، فردّ الاُولى بأنّ المسألة المفروضة ليست من هذا في شيء ، إذ التوكيل إنّما يحمل على العقد الصحيح كائناً ما كان . وقال في المقدّمة الثانية : إنّ الإشكال فيها متجه غير أنّ المصنّف اختار الجواز وليس ببعيد أن يكون الإشكال بهذا الاعتبار . وردّ الثالثة بأنّها كالاُولى ، إذ لا حاجة بنا إلى فرض المسألة مقصورة على بيع ما في ذمّته بما في ذمّته ، بل يمكن فرضها في تعيين كلّ من النقدين إن لم
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في الصرف ج 1 ص 451 - 452 .
( 2 ) شرح الإرشاد للنيلي : في الصرف ص 49 س 8 ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .
( 3 ) التنقيح الرائع : في الصرف ج 2 ص 99 - 100 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في الصرف ج 3 ص 336 .
( 5 ) المهذّب البارع : في الصرف ج 2 ص 432 - 433 .
( 6 ) تقدّمت المقدّمات الثلاثة في كلام الإيضاح آنفاً .