شرح
واُجيب ( 1 ) أيضاً عن إيراد ابن إدريس بأنّه معاملة خاصّة ورد بها النصّ .
المقام الثاني : أنّ ظاهر النصوص أنّ هذه المعاملة تتأدّى بأيّ لفظ اتّفقا
عليه وبأية عبارة كانت ، وظاهر الأصحاب كما في « الميسية » أنّه يشترط
في صيغتها الوقوع بلفظ التقبيل * . وفي مزارعة « جامع المقاصد » لا بدّ من
إيجاب وقبول بلفظ التقبيل أو الصلح ، لكنّه في باب البيع قال : لا بدّ من ذلك
وأنّه صلح في المعنى ( 2 ) . وفي « المسالك » لا دليل على إيقاعه بلفظ التقبيل
أو اختصاصه به ( 3 ) .
قلت : ظاهر النصوص أنّها عقد مع الاتّفاق عليه ظاهراً ، كما أنّ ظاهرهم
الاتّفاق على أنّها ليست بيعاً وأنّها معاملة برأسها كما سمعت ( 4 ) ، ومن قال : إنّها صلح أو تقبيل وصلح فإنّه على قلّته يجوّزه بلفظ التقبيل أو يعيّنه كما هو صريح « جامع المقاصد ( 5 ) » وغيرها ( 6 ) * * وظاهر الجماعة والأصل بقاء الملك وعدم النقل ، فالمقطوع به هو ما كان بلفظ القبالة ، فاتجه القول بالاختصاص .
المقام الثالث : أنّ ما عبّر فيه بالجواز من كتب الأصحاب « كالكتاب والنهاية ( 7 )
هامش
( 1 ) ذكر الجواب البحراني في الحدائق : في بيع الثمار ج 19 ص 364 .
* - وأمّا أخبار المسألة فشأنها كشأن أخبار سائر العقود حيث لم يتضمّن أكثرها التعرّض للصيغ ( حاشية ) .
( 2 ) جامع المقاصد : في المزارعة ج 7 ص 335 ، وفي بيع الثمار . ج 4 ص 177 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في بيع الثمار ج 3 ص 370 .
( 4 ) تقدّم في ص 523 - 524 .
( 5 ) جامع المقاصد : في بيع الثمار ج 4 ص 176 و 177 ، وفي المزارعة ج 7 ص 335 .
( 6 ) كتحرير الأحكام : في بيع الثمار ج 2 ص 402 .
* * - الظاهر « وغيره » .
( 7 ) النهاية : في بيع الثمار ص 417 .