تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩

الثالث : يجوز بيع العريّة وإن زادت على خمسة أوسق .

الرابع : إنّما يجوز بيعها على مالك الدار أو البستان أو مستأجرهما أو مشتري ثمرة البستان على إشكال .
شرح
يمكن أن يفهم من العبارة أنّا إن لم نمنع ثبتت العريّة أيضاً لكنّها لا تثبت على هذا التقدير ، لأنّه إذا جاز مطلقاً لم يكن الجواز مخصوصاً بالعريّة ، ولعلّه أراد الجواز في الجملة ، فلا ينبغي إلاّ على القول بالمنع لا على القول بالجواز . قوله قدّس سرّه : ( يجوز بيع العريّة وإن زادت على خمسة أوسق ) إجماعاً معلوماً ومنقولا في ظاهر « الخلاف ( 1 ) » أو صريحه . وقال الشافعي ( 2 ) : يجوز فيما دون خمسة أوسق قولا واحداً ، وفي خمسة أوسق على قول ، وفيما زاد على خمسة أوسق لا يجوز .

[ فيمن يجوز بيع العريّة عليه ]

قوله قدّس سرّه : ( إنّما يجوز بيعها على مالك الدار أو البستان أو مستأجرهما أو مشتري ثمرة البستان على إشكال ) قال في « الإيضاح ( 3 ) » : وجه الإشكال النظر إلى السبب وهو التضرّر بتطرّق الغير في ملكه والعموم . وفي « جامع المقاصد » الّذي يظهر من كلام الشارحين أنّ الإشكال في مشتري الثمرة . والتحقيق أن نقول : إنّ القول في شرح العريّة غير منضبط ، لأنّ كلام أهل اللغة مختلف ، فينبغي أن يقال : ما ثبت القول بجوازه عند الأصحاب يجوز فيه اعتضاداً بعمومات صحّة البيع ونظراً إلى مشاركة العلّة ولصدق إضافة الدار والبستان إلى المالك والمستأجر ومشتري الثمرة . وفي الدروس ذهب إلى إلحاق المستعير بالمالك ، وللنظر في هذا البحث مجال ، فإنّ الإضافة فيما ذكر إنّما هي
هامش
( 1 ) الخلاف : في البيع ج 3 ص 95 مسألة 154 . ( 2 ) الاُمّ : ج 3 ص 54 و 55 و 56 ، والمجموع : ج 11 ص 60 - 63 . ( 3 ) إيضاح الفوائد : في بيع الثمار ج 1 ص 450 .
مفتاح الكرامة — صفحة 519 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي