شرح
بزائد أو بناقص عند العقد لم يجز اتّفاقاً نصّاً وفتوىً . ولا يشترط مطابقة ثمرتها
جافّة لثمنها في الواقع ، بل يكفي المطابقة ظنّاً ، فلو زادت عند الجفاف عنه أو نقصت لم يقدح في الصحّة كما صرّح بذلك جماعة ( 1 ) . وهو ظاهر إطلاق النصّ ( 2 ) وفتاوى الباقين ( 3 ) . وهو معنى المماثلة من طريق الخرص الّتي شرطت في « المبسوط ( 4 ) والوسيلة ( 5 ) » وغيرهما ( 6 ) عند العقد . وهو معنى قولهم أيضاً : لا تجب في الخرص المماثلة بين ثمرتها عند الجفاف وثمنها . وفي « المسالك ( 7 ) » أنّ هذا - أي عدم وجوب المطابقة بين ثمرتها جافّة وثمنها في الواقع - هو المشهور من معنى عدم وجوب المماثلة . قال : بل لا يجب جعل ثمرتها تمراً ولا اعتبارها بعد ذلك بوجه ، لأصالة عدم الاشتراط .
قلت : ويأتي على قول من اعتبر المطابقة المنع من التصرّف في ثمرة النخلة بالأكل ونحوه إلى استعلام المطابقة وعدمها بالجفاف ، ولم أجد هذا القائل ، وقد
يتوهّم ذلك من عبارة « المبسوط » وقد عرفت الحال فيها .
والمماثلة من طريق الخرص هي ما تقدّمت الإشارة إليه من المماثلة بين ثمرة النخلة عند صيرورتها تمراً وبين التمر الّذي هو الثمن كما عليه الأكثر بل هو
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في بيع الثمار ج 3 ص 367 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في المتاجر ج 8 ص 220 ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع : في بيع الثمار ج 2 ص 112 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب بيع الثمار ح 1 ج 13 ص 25 .
( 3 ) منهم الشهيد في الدروس الشرعية : في بيع المزابنة ج 3 ص 238 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في بيع الثمار ج 8 ص 371 ، والصيمري في غاية المرام : في بيع الثمار ج 2 ص 96 .
( 4 ) المبسوط : في بيع الثمار ج 2 ص 119 .
( 5 ) الوسيلة : في بيان بيع الثمار ص 250 .
( 6 ) كالمهذّب البارع : في بيع الثمار ج 2 ص 443 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في بيع الثمار ج 3 ص 367 .