تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
شرح
« معاني الأخبار ( 1 ) » ما هذا لفظه : رخّص النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في العرايا واحدتها عريّة ، وهي النخلة الّتي يعريها صاحبها رجلا محتاجاً ، والإعراء أن يجعل له ثمرة عامها ، يقول : رخّص لربّ النخل أن يبتاع تلك النخلة من المعرى بتمر لموضع حاجته ، انتهى ما وجدناه في الكتاب المذكور ، فليتأمّل ، والضعف منجبر بالشهرة . وقد عدّى الحكم في « المهذّب البارع ( 2 ) » إلى المعصرة والخان والبزارة والدباسة ، ومن الخبر المذكور يظهر أيضاً وجه التعدية إلى المستعير والمستأجر ومشتري الثمرة كما صرّح به جماعة كالمصنّف ( 3 ) وأبي العبّاس في « المهذّب ( 4 ) » والشهيد الثاني في « المسالك ( 5 ) » واقتصر في « الدروس ( 6 ) والروضة ( 7 ) » على ما عدّى مشتري الثمرة . وقال في « التذكرة » : ظاهر كلام الأصحاب يقتضي المنع من بيع العريّة على غير مالك الدار والبستان أو مستأجرهما أو مشتري ثمرة البستان على إشكال ( 8 ) ، انتهى . ونحوه ما في الكتاب . ويأتي بيان الإشكال عند تعرّض المصنّف له . وليس في رواية المسألة وعبارة « النافع » ونحوها من حيث التقييد بصاحب الدار منافاة للتعدية ، لصدق الإضافة بأدنى ملابسة . نعم يستفاد منه الاختصاص بالبيع من صاحب الدار دون غيره ولا كلام فيه وفاقاً لظاهر الأصحاب . والمراد « بخرصها » البيع بمقدارها ، فلا يجوز التفاضل عند العقد ، فلو اشتراها
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : في معنى المحاقلة والمزابنة ص 277 . ( 2 ) المهذّب البارع : في بيع الثمار ج 2 ص 441 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الثمار ج 10 ص 407 . ( 4 ) المهذّب البارع : في بيع الثمار ج 2 ص 441 . ( 5 ) مسالك الأفهام : في بيع الثمار ج 3 ص 366 . ( 6 ) الدروس الشرعية : في بيع المزابنة ج 3 ص 238 . ( 7 ) الروضة البهية : في بيع الثمار ج 3 ص 363 . ( 8 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الثمار ج 10 ص 407 .