تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
واستثني من الأوّل العرايا ، فإنّه يجوز بيع العريّة ، وهي النخلة الّتي تكون في دار الإنسان أو بستانه بخرصها تمراً لا منها ،
شرح
أحوط لما أشرنا إليه ، ولعلّه في بيع الرطب باليابس لا يخلو من قوّة ، فليتأمّل ، لأنّه إن كان ربوياً جرى في اليابس باليابس والرطب بالرطب وإن لم يكن ربوياً صحّ في الجميع من دون تفاوت . وفي « جامع المقاصد ( 1 ) » أنّ الإشكال في عبارة الكتاب في العلّة الّتي هي وجه القرب ، ولم يلزم من ورود الانفكاك فيها انتفاء القرب ، لإمكان ثبوت الحكم بعلّة اُخرى ، فإنّ العلّة المقتضية لمنع بيع الرطب وهو نقصانه عند الجفاف بالتمر قائمة هنا ، والّذي في التذكرة هي الحكم في غير النخل على ثبوت الربا ، فحينئذ يكون الإشكال منافياً لكون المنع أقرب ، انتهى . وفي « التذكرة ( 2 ) » إن جعلنا العلّة في المحاقلة والمزابنة الربا لم يجز بيع النخل بجنسه الموضوع على الأرض ، فلا يجوز بيع العنب في أصله بزبيب وعنب موضوع على الأرض ، وكذا غيره من الفواكه ، ولا بيع الدخن في سنبله بحبّ دخن موضوع على الأرض عملا بتعميم الحكم عند تعميم علّته ، وإن لم تجعل العلّة ذلك جاز جميع ذلك .

[ في جواز بيع العرايا ]

قوله قدّس سرّه : ( واستثني من الأوّل العرايا ، فإنّه يجوز بيع العريّة ، وهي النخلة الّتي تكون في دار الإنسان أو بستانه بخرصها تمراً لا منها ) العرايا جمع عريّة وهي فعيلة بمعنى مفعولة ، ودخلت فيها الهاء لأنّها اُفردت فصارت في عداد الأسماء كالنطيحة والأكيلة . قال ذلك في
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في بيع الثمار ج 4 ص 170 - 171 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الثمار ج 10 ص 398 .