تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
ولو أدّى اختباره إلى الإفساد كالبطّيخ والجوز والبيض جاز بيعه بشرط الصحّة ، فإن كسره المشتري فخرج معيباً فله الأرش خاصّة إن كان لمكسوره قيمة ، والثمن بأجمعه إن لم يكن كالبيض الفاسد .
شرح
الشيخين والقاضي غير مخالفين سهل الخطب وهان الأمر . وقول المصنّف « والأعمى والمبصر سواء » قصد به الردّ على سلاّر ( 1 ) حيث خيّره بين الردّ والأرش وإن تصرّف ، وأطبق الشيخان ( 2 ) ومَن تأخّر عنهما ( 3 ) على خلافه ، وقد وصفه جماعة ( 4 ) بالشذوذ والندرة . قال سلاّر في « المراسم » بعد ما نقلناه عنه آنفاً : وما يفسده كالبيض والبطّيخ والقثّاء وما شاكل ذلك فيصحّ شراؤه بشرط الصحّة ، فإن خرج غير صحيح فله أرشه لا ردّه ، إلاّ أن يشتريه أعمى فإنّه يكون له أرشه أو ردّه ( 5 ) . وقد نصّ في « المقنعة ( 6 ) والنهاية ( 7 ) » في خصوص هذه المسألة أن ليس للأعمى إلاّ أرشه وأنّ الأفضل له أن يوكّل ، فهم متفقون على خلاف سلاّر ولكن كلّ في مقام ، فتأمّل ولا يشتبه عليك الحال .

[ فيما لو أدّى اختبار المجهول إلى الفساد ]

قوله قدّس سرّه : ( ولو أدّى اختباره إلى الإفساد كالبطّيخ
هامش
( 1 و 5 ) المراسم : في بيع الأعدال المحزومة . . . ص 180 . ( 2 ) المقنعة : في بيع ما يحكى معرفته بالاختبار ص 610 ، والنهاية : في بيع الغرر والمجازفة ص 404 . ( 3 ) منهم ابن إدريس في السرائر : بيع الغرر والمجازفة ج 2 ص 332 ، والعلاّمة في مختلف الشيعة : في بيع الغرر والمجازفة ج 5 ص 262 ، والشهيد في الدروس الشرعية : في شرائط العوضين ج 3 ص 198 . ( 4 ) منهم أبو العبّاس في المهذّب البارع : في البيع ج 2 ص 359 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في العوضين ج 4 ص 95 . ( 6 ) المقنعة : في بيع ما يحكى معرفته بالاختبار . . . ص 610 . ( 7 ) النهاية : في بيع الغرر والمجازفة ص 404 .