شرح
كلامهما في الكتابين متون الأخبار . ويؤيّد ذلك أنّه نقله ( 1 ) بعين كلام الشيخين .
والظاهر أنّهما استفادا ذلك من الخبر المذكور وأفتيا بمضمونه . والظاهر أنّهما ومَن وافقهما حتّى ابن إدريس مخالفون للمشهور ، وإن أعطت خلاف ذلك عبارة « المختلف ( 2 ) » ، ما عدا الحلبي إن قلنا إنّ المشاهدة شرط عند المشهور وإلاّ كان مخالفاً أيضاً ، ومن أنّ قدماء الأصحاب ورؤساءهم وأساطينهم أفتوا بمضمون هذا الخبر المعتبر القويّ السند ، وما كان فيه من ضعف في دلالة أو سند فمنجبر بعملهم به ، وإن ثبتت رواية « السرائر » كانت الدلالة واضحة ، ولم يقطع بإجماع المتأخّرين ، لأنّهم يعبّرون بالأقرب وشبهه ( والأشبه - خ ل ) والأولى والأظهر ( والظاهر - خ ل ) كما وقع ذلك في « الشرائع ( 3 ) والنافع ( 4 ) وكتب المصنّف ( 5 ) والدروس ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) » وغيرها ( 8 ) ، ولا سيّما « الشرائع » فإنّه تردّد أوّلا فيها ، ثمّ قال : إنّه أولى ، وهؤلاء رؤساء المتأخّرين وهم غير قاطعين ، نعم في « الإيضاح ( 9 ) » أنّه الحقّ وهو لا يغني ، والطريقة الّتي استنهضتها طريقة عوام لا طريقة علماء أعلام ، فليتأمّل في ذلك جيّداً .
وبعد ذلك كلّه فقول المتأخّرين أظهر دليلا وأوضح سبيلا ، وإن قلت : إنّ
هامش
( 1 ) السرائر : في بيع الغرر ج 2 ص 331 .
( 2 ) مختلف الشيعة : في بيع الغرر والمجازفة ج 5 ص 261 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في شرائط المبيع ج 2 ص 19 .
( 4 ) المختصر النافع : في البيع ص 119 .
( 5 ) منها مختلف الشيعة : في بيع الغرر والمجازفة ج 5 ص 261 ، ونهاية الإحكام : في المعقود عليه ج 2 ص 503 ، وتذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 57 ، وتحرير الأحكام : في بيع الغرر ج 2 ص 350 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في شرائط العوضين ج 3 ص 198 .
( 7 ) جامع المقاصد : في العوضين ج 4 ص 94 .
( 8 ) كرياض المسائل : في شروط العوضين ج 8 ص 138 .
( 9 ) إيضاح الفوائد : في شروط العوضين ج 1 ص 427 .