تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
بالوصف ، مع إطباق هؤلاء على جوازه وصحّته كما ستعلم ، وخلاف سلاّر في شيء آخر كما يأتي ( 1 ) ، ويلزمهم عدم جواز بيع المسك في فأره فإنّه غير مشاهد ، مع إطباق الجميع على جوازه كما سيأتي ( 2 ) . وهذا ممّا يرد على الشيخين والأتباع إلاّ أن يقولوا إنّه خرج بالدليل . وما المانع من الجواز بدون المشاهدة بناءًا على الأصل والغالب من مقتضى طبعهو عدم تعيّبه ، فإنّه بمقتضى ذلك يعلم كون العسل والدبس واللبن على وصف من القوام لا يتفاوت فيه الحال غالباً تفاوتاً لا يجوز بيعه إلاّ نادراً ، وليست المعرفة التامّة بشرط ، وليس المراد بالغرر مطلق الجهالة وإلاّ لما جاز البيع بالوصف ولا باختبار وجهه الأعلى ، لعدم الاستقصاء واحتمال مخالفة الظاهر الباطن وقيد المشاهدة ليعلم غلظه ورقّتهو لونه فترتفع الجهالة بالكلّية وتحصل المعرفة التامّة أو ما هو قريب منها . وليس فيما عندنا من نسخ « التحرير » إلاّ قوله : لا بدّ من اختبار ذي الطعم أو الرائحة بالذوق أو الشمّ . ويجوز على الوصف ، فإن وجد كما وصف وإلاّ تخيّر المشتري . ولو بيع بشرط السلامة من غير اختبار ولا وصف فالأقرب جوازه ، فإن خرج معيباً تخيّر بين الأرش والردّ ، ولو تصرّف سقط الردّ ( 3 ) . ولعلّ مراده بشرط السلامة البناء على أصل السلامة ، فيكون موافقاً للكتاب وعبارات الأصحاب ، وفيه تأمّل يظهر وجهه في المسألة الآتية . وعلى كلّ حال ، فالمسألة لا تخلو من شوب الإشكال من عدم الغرر وعدم تمامية الاستدلال بالخبر ، واستمرار الطريقة في الأعصار على عدم الاختبار . وما رواه في « السرائر » لا عين له ولا أثر . ولعلّه استفاده من كلام الشيخين ، لأن كان
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 51 . ( 2 ) سيأتي في ص 59 - 60 . ( 3 ) تحرير الأحكام : في البيع والغرر ج 2 ص 350 .