تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
وإتلاف المشتري كالقبض . ولا يجب على البائع السقي ، بل التمكين منه مع الحاجة . فلو تلف بترك السقي ، فإن لم يكن قد منع فلا ضمان عليه ، وإن منع ضمن ، وكذا لو تعيّبت .
شرح
قوله : ( وإتلاف المشتري كالقبض ) يريد أنّ إتلاف المشتري للمبيع في يد البائع بغير إذنه كما هو الظاهر كالقبض في انتقال الضمان إلى المشتري وإن تخلّفت عنه باقي الأحكام . وشبّهه بالقبض ولم يجعله قبضاً ، لأنّ الإتلاف قد يكون بمباشرة المتلف فيكون قبضاً حقيقةً وقد يكون بالتسبيب فيكون في حكم القبض . وأمّا إذا كان الإتلاف بإذن البائع فهو قبض يترتّب عليه أحكام القبض مطلقاً . وقد يقال : إنّه لا فرق بين كونه بإذن البائع وعدمه كما هو قضية إطلاق عبارة « الشرائع ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والكتاب » والتشبيه لمكان حصول الإتلاف بالتسبيب ، فليتأمّل جيّداً .

[ في وجوب تمكين البائع من السقي ]

قوله : ( ولا يجب على البائع السقي ، بل التمكين منه مع الحاجة . فلو تلف بترك السقي ، فإن لم يكن قد منع فلا ضمان عليه ، وإن منع ضمن ، وكذا لو تعيّبت ) كما في « التذكرة ( 3 ) » ونحوه ما في « الدروس ( 4 ) » وعدم وجوب السقي على البائع لأصالة براءة ذمّته . وأمّا ضمانه العين أو الأرش إن لم يمكّنه فلأنّه سبب الإتلاف ، لأنّه لمّا منعه من سقيها صارت يد البائع على الثمرة باعتبار التبعية كما لو منع صاحب البيت مَن له صندوق في بيته عن حفظه حتّى تكسر فإنّه حينئذ يكون في يده تبعاً للبيت فيجيء الضمان من جهة اليد ، فإذا باعه
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في بيع الثمار ج 2 ص 53 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الثمار ج 10 ص 393 . ( 3 ) المصدر السابق : ص 391 و 392 . ( 4 ) الدروس الشرعية : في بيع الثمار ج 3 ص 236 .
مفتاح الكرامة — صفحة 499 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي