والأقرب إلحاق البائع به .
شرح
فيه ، ويأتي ( 1 ) في باب الخيار في المطلب الثاني ماله نفع تامّ في هذه المباحث .
قوله قدّس سرّه : ( والأقرب إلحاق البائع به ) أي بالأجنبي كما في « التذكرة ( 2 ) والدروس ( 3 ) وحواشي الشهيد ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) والمسالك ( 6 ) » فيتخيّر المشتري بين فسخ البيع والمطالبة بالثمن وبين عدمه وإلزامه بالمثل أو القيمة سواء زادت عن الثمن المسمّى المدفوع أو نقصت عنه ، وفيما عدا « التذكرة والدروس » ممّا ذكر أنّ ذلك إذا لم يكن للبائع خيار فحينئذ ليس له المطالبة إلاّ بالثمن . وفي « المبسوط » أنّه إذا أتلفه البائع أنّه ينفسخ كما إذا تلف بأمر سماوي ، لأنّه لا يمكنه
الإقباض ( 7 ) . ومثله من دون تفاوت ما في « الشرائع ( 8 ) » ولم يصرّح في « الإيضاح ( 9 ) » بأقربية ذلك ، لأنّه احتمل أن يكون إتلافه فسخاً لعموم النصّ - يعني : كلّ مبيع تلف . . . إلى آخره ، وكأنّه مال إلى ما في المبسوط . وفيه : أنّ ذلك إنّما يكون حيث لا يكون البائع متلفاً تمسّكاً بأصالة بقاء العقد واقتصاراً على موضع الوفاق .
هامش
( 1 ) سيأتي في ج 14 ص 306 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الثمار ج 10 ص 393 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في هلاك الثمرة ج 3 ص 239 .
( 4 ) الحاشية النجّارية : في بيع الثمار ص 67 س 11 ( مخطوط في مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 5 ) جامع المقاصد : في بيع الثمار ج 4 ص 168 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في بيع الثمار ج 3 ص 361 .
( 7 ) المبسوط : في أحكام بيع الثمار ج 2 ص 117 .
( 8 ) شرائع الإسلام : في بيع الثمار ج 2 ص 53 .
( 9 ) ما نسبه الشارح إلى الإيضاح من عدم تقريب الإلحاق ليس بصحيح بل عبارته صريح في ذلك ، فإنّه بعد عبارة المصنّف ( رحمه الله ) من أنّ الأقرب إلحاق البائع به ، قال : وجه القرب أنّه ملك المشتري فيضمنه كالأجنبي ، ويحتمل بطلان البيع لعموم النصّ ، والأقوى الأوّل ، فراجع الإيضاح : ج 1 ص 448 .