تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
شرح
البائع وإن أقبضها بالتخلية ( 1 ) ، ولا فرق بين أن يكون التلف بأمر سماوي كالريح والثلج والبرد أو غير سماوي كالسرقة والحريق . وقالوا ( 2 ) : لو أتلفها أجنبي قبل التخلية تخيّر المشتري بين فسخ البيع وإلزام المتلف . وقال في « جامع المقاصد » : أمّا الفسخ فلأنّها مضمونة على البائع وأمّا إلزام المتلف فلأنّه أتلف ماله ، لأنّ المبيع قد انتقل إلى المشتري وإن كان مضموناً على البائع ( 3 ) . والشهيد في « حواشيه » جعل الأقسام أربعة عشر وأغفل ما إذا كان التلف بآفة سماوية ، فقال : التلف إمّا من البائع والمشتري أو من غيرهما أو من البائع خاصّة أو المشتري خاصّة أو من البائع وأجنبي أو من المشتري وأجنبي أو منهما وأجنبي ، فالأقسام سبعة ، وحينئذ إمّا أن يكون قبل القبض أو بعده فتبلغ أربعة عشر وجهاً ، فالسبعة الّتي قبل القبض دركها على البائع إن لم يشاركه المشتري ، وإن شاركه المشتري فالدرك على المشتري . قلت : ينبغي التأمّل في هذا . قال : والسبعة الّتي بعد القبض دركها على المشتري . قلت : ينبغي تقييد هذا بما إذا لم يختصّ بالخيار . قال : ففي الأوّل ما أتلفه المشتري فهو قبض ، وما أتلفه البائع فالمشتري بالخيار بين المطالبة بالمثل أو القيمة إن لم يكن مثلياً أو يفسخ ويغرم ما أتلف . وفي الثاني يتخيّر بين مطالبة المتلف مع الإجازة أو يفسخ ويرجع بالثمن على البائع ، وفي الثالث هو بالخيار أيضاً ، وفي الرابع قبض منه ، وفي الخامس يتخيّر أيضاً ، وفي السادس التلف منه ويرجع على الأجنبي بمقدار ما أتلف ، وفي السابع أيضاً كذلك يسقط ما أتلفه بفعله ويرجع عليهما بما قابل فعلهما ( 4 ) ، انتهى كلامه فيتأمّل
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في بيع الثمار ج 3 ص 362 . ( 2 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في بيع الثمار ج 4 ص 168 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : ج 19 ص 348 ، والشهيد الأوّل في الدروس الشرعية : في هلاك الثمرة ج 3 ص 239 . ( 3 ) جامع المقاصد : في بيع الثمار ج 4 ص 168 . ( 4 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إليه وأمّا غيرها من الحواشي فلا يوجد لدينا .