تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
ولو كان قبل القبض فمن البائع ، ولو تلف البعض أخذ الباقي بحصّته من الثمن وله الفسخ . ولو أتلفه أجنبيّ تخيّر المشتري بين الفسخ وإلزام المتلِف ،
شرح
- أي عدم التنزيل على الإشاعة - ففيه سؤال الفرق ( 1 ) ، انتهى . ويمكن الفرق بأنّ التلف من الصبرة قبل القبض فلزم على البائع تسليم المبيع منها وإن بقي قدره ، فلا ينقص المبيع لأجله بخلاف الاستثناء فإنّ التلف فيه بعد القبض ، والمستثنى بيد المشتري أمانة على الإشاعة بينهما ، فيوزّع الناقص عليهما ، ولهذا لم يحكم بضمان المشتري هنا بخلاف البائع هناك . قوله : ( ولو كان قبل القبض فمن البائع ، ولو تلف البعض أخذ الباقي بحصّته من الثمن وله الفسخ . . . إلى آخره ) إذا تلفت الثمرة المبتاعة فإن كان التلف قبل القبض فهي من ضمان البائع وانفسخ العقد ، ولو تلف البعض انفسخ فيه خاصّة وتخيّر المشتري بين أخذ الباقي بحصّته من الثمن والفسخ فيه كما في « التذكرة ( 2 ) والتحرير » بل وفي الأخير : أنّه إن اختار الإمساك فالأقرب تخيير البائع ( 3 ) . وفي « المبسوط ( 4 ) » وكذا « الشرائع ( 5 ) » أنّه لا ينفسخ في الباقي ويأخذه بحصّته من الثمن . وإن كان بعد القبض - وهو التخلية بين المشتري وبينها - فهي من ضمان المشتري ولا ينفسخ البيع سواء كان التالف الجميع أو البعض ، وقال في « المبسوط » : وإن قلنا : إنّه ينفسخ في مقدار التالف كان قولا قويّاً ، انتهى . وفي « المسالك » عن بعض الأصحاب أنّ الثمرة على الشجرة مضمونة على
هامش
( 1 ) الروضة البهية : في بيع الثمار ج 3 ص 360 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الثمار ج 10 ص 387 . ( 3 ) تحرير الأحكام : في بيع الثمار ج 2 ص 398 - 399 . ( 4 ) المبسوط : في أحكام بيع الثمار ج 2 ص 116 . ( 5 ) شرائع الإسلام : في بيع الثمار ج 2 ص 53 .