شرح
في « المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) وكشف الرموز ( 3 ) » وقد يظهر منها أنّه لا خلاف فيه بين المسلمين . والإجماع ظاهر « مجمع البرهان ( 4 ) » أيضاً أو صريحه . وهو في أكثر هذه منقول على تحريم بيع المزابنة والمحاقلة ، ولا شبهة في أنّ بيع الثمرة بتمر منها مزابنة أو محاقلة كما ستعلم ، فلذا صحّ لنا أن ننقله على ذلك .
وقال في « السرائر » : لا يجوز بيع الثمرة في رؤوس النخل بالتمر كيلا ولا جزافاً يداً بيد ، ولا نسيئةً ، وهي المزابنة الّتي نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عنها ( 5 ) . وأصل الزبن في اللغة الدفع ، ومنه الحرب الزبون الّتي تدفع أبطالها إلى الموت . ثمّ
قال : هذا هو الصحيح من أقوال أصحابنا . وهو الّذي يقتضيه اُصول مذهبنا . ثمّ قال : إنّ ذلك مذهب شيخنا المفيد في مقنعته وجماعة أصحابنا ، لأنّ النهي عامّ ولا مخصّص له من كتاب ولا سنّة ولا إجماع ، ثمّ نقل عن الشيخ في النهاية تخصيص المزابنة ببيع الثمرة بتمر منها وأنّه إذا باعها بتمر من غير ذلك النخل لم يكن به بأس وأنّه خيرته في الخلاف وأنّه في المبسوط قال بالقول الصحيح الّذي اختاره هو ( 6 ) .
قلت : مذهب الشيخ في « الخلاف ( 7 ) » خلاف ما في « النهاية ( 8 ) » كما وجدناه عياناً ونقلا عن ( من - خ ل ) « المختلف ( 9 ) » لكنّه في « الدروس ( 10 ) » نسب إليه موافقة
هامش
( 1 ) المبسوط : في أحكام بيع الثمار ج 2 ص 117 .
( 2 ) الخلاف : في البيوع ج 3 ص 94 مسألة 153 .
( 3 ) كشف الرموز : في بيع الثمار ج 1 ص 507 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في العوضين من المتاجر ج 8 ص 215 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب بيع الثمار ح 1 و 2 ج 13 ص 23 - 24 .
( 6 ) السرائر : في بيع الثمار ج 2 ص 367 - 368 .
( 7 ) الخلاف : في البيوع ج 3 ص 93 و 94 مسألة 152 و 153 .
( 8 ) النهاية : في بيع الثمار ص 416 .
( 9 ) مختلف الشيعة : في بيع الثمار ج 5 ص 204 - 205 .
( 10 ) الدروس الشرعية : في بيع الثمار ج 3 ص 237 .