شرح
بغير تفريط كما في « الدروس ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) والروضة ( 3 ) » وقضيّته عدم
التوزيع في صورة التفريط بمعنى أنّ المشتري إذا فرّط فيه ينصرف إلى حصّته ويأخذ البائع المستثنى من الباقي ، وهو كذلك إن رضي به وإلاّ اقتضى الإشاعة ، لعدم خصوصية التالف والباقي بكلّ من المشتري والبائع ، والمناسب التوزيع ليعلم قدر التالف والباقي بالنسبة إلى البائع حتّى يمكنه الرجوع . وكذا لو تلف بتفريط الأجنبي ليرجع كلّ منهما إليه بالنسبة ، نعم يمكن أن يقال في الصورة الاُولى : إنّما يرجع البائع على المشتري بالمثل خاصّة ، لأنّها من ذوات الأمثال ، فلا يقدح التخصيص إذا لم يرد المشتري ردّ المثل من غيرها .
وما ذكره المصنّف من أنّه ينسب المستثنى إلى الأصل إنّما هو في الصورتين الأخيرتين خاصّة بخلاف الاُولى فإنّ استثناءها كبيع الباقي منفرداً فلا يسقط منها بتلف شيء من المبيع ، لامتياز حقّ كلّ واحد عن صاحبه بخلاف الأخيرتين ، لأنّه فيهما شائع في الجميع فيوزّع الناقص عليهما إذا كان التلف بغير تفريط .
وطريق توزيع النقص على الحصّة المشاعة جعل الذاهب عليهما والباقي لهما على نسبة الجزء كما لو كان المستثنى هو الثلث وذهب نصف الثمرة ، فتلف من البائع نصف الثلث وهو السدس ، ومن المشتري الثلث الّذي هو نصف الثلثين ،
والباقي بينهما كذلك . وأمّا في الأرطال المعلومة فيؤخذ بالحزر والتخمين ، فإذا قيل : الأرطال المستثناة بالتخمين ربع الجملة وتلف من الثمرة نصفها سقط من البائع ثمن الجملة ويبقى له ثمنها .
وفي « الدروس » أنّه قد يفهم من هذا التوزيع تنزيل شراء صاع من الصبرة على الإشاعة ( 4 ) . وقال في « الروضة » بعد نقل ذلك عنه : قد تقدّم ما يرجّح عدمه
هامش
( 1 و 4 ) الدروس الشرعية : في هلاك الثمرة ج 3 ص 239 .
( 2 ) جامع المقاصد : في بيع الثمار ج 4 ص 168 .
( 3 ) الروضة البهية : في بيع الثمار ج 3 ص 359 .