شرح
كان بالخيار . ولا دليل على بطلان هذا العقد . ثمّ قال - يعني في السرائر - : ويمكن أن يقال : إنّ بيع العين المشاهدة المرئية لا يجوز أن يكون موصوفاً لأنّه غير غائب فيباع بيع خيار الرؤية بالوصف ، فإذن لا بدّ من شمّه وذوقه ، لأنّه حاضر مشاهد غير غائب فيحتاج إلى الوصف . فهذا وجه قوي ، انتهى ما في السرائر .
وتعقّبه في « المختلف » بأنّ البيع صحيح ، سواء وصفه البائع أو لا ، لكن إن كان صحيحاً لزم البيع وإن خرج معيباً كان للمشتري الخيار بين الردّ والأرش كما في غيره من المبيعات ، لأنّه مشاهد فجاز بيعه وإن لم يختبر ، وما حمله عليه ليس بجيّد ، بل الأولى أن يقال : معنى كونه غير صحيح كونه غير لازم ، لأنّه قد يؤدّي إلى الفساد بأن يظهر على خلاف الصحّة فيفسخه المشتري . ويؤيّده جعل الخيار للمشتري ، ولو كان باطلا في أصله لم يكن للمشتري خيار بل كان باقياً على ملك البائع ( 1 ) ، انتهى . وقوله « وما حمله » يعني به ما حمل ابن إدريس الخبر عليه ليس بجيّد .
وأنت خبير بأنّه ليس في الباب من الأخبار إلاّ ما رواه الشيخ عن محمّد بن الفيض ، قال : سألت أبا عبد الله عن رجل اشترى ما يذاق يذوقه قبل أن يشتري ؟ قال : نعم فليذقه ولا يذوقنّ ما لا يشتري ( 2 ) . وروى البرقي في « المحاسن » عن
محمّد بن الفيض مثله ( 3 ) .
ونِعم ما قال صاحب « كشف الرموز ( 4 ) » قد اعتبرت كتب الأخبار فما ظفرت بهذه الرواية إلاّ بما رواه الشيخ في باب الزيادات مرفوعاً إلى محمّد بن الفيض . قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) . . . وساق الحديث ، لكنّه غير مرفوع ، لأنّه قال في « التهذيب ( 5 ) » محمّد بن أحمد عن أبي جعفر عن داود بن إسحاق الحذّاء عن محمّد
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في بيع الغرر والمجازفة ج 5 ص 260 - 261 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 5 2 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 1 ج 12 ص 279 .
( 3 ) المحاسن : ب 48 في نوادر الطعام ح 361 ص 450 .
( 4 ) كشف الرموز : في البيع وآدابه ج 1 ص 448 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ب 21 من الزيادات ح 1004 ج 7 ص 230 .